تكبد تنظيم داعش الإرهابي خسائر فادحة في العراق، ففيما قُتل عدد من قادته في غارات للتحالف الدولي على القيارة في نينوى، أُجبر مقاتلوه على الانسحاب من قرية الشيالة جنوب شرقي الموصل، في حين حُمل رئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية ما يتعرض له النازحون من استهداف واعتداءات.
وتمكن مقاتلو الحشد العشائري من إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش والسيطرة على قرية الشيالة جنوب شرقي الموصل، بعد إجباره على الانسحاب، بعد هجوم أسقط قتلى وجرحى في صفوف الإرهابيين.
ووفق مصادر عسكرية، فإن القوات العراقية التي يساندها مسلحو الحشد العشائري تحاول استعادة قرى ومناطق من سيطرة تنظيم داعش من أجل تأمين الضفة الشرقية لنهر دجلة في محيط بلدة القيارة.
وأكدت قيادة العمليات المشتركة مقتل عدد من قادة تنظيم داعش في ضربة جوية للتحالف الدولي استهدفت اجتماعاً لهم بمركز ناحية القيارة في محافظة نينوى، مشيرة إلى أن من بين القتلى القيادي أبو شعيب هاشم حسن محمد القائد العسكري في التنظيم.
انطلاق تحرير
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم العمليات المشتركة العميد الركن يحيى رسول، أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد عمليات عسكرية باتجاه تحرير ناحية القيارة، لا سيما بعد وصول القوات الأمنية على مسافة ثلاثة كيلو مترات عن الناحية.
ولفت إلى أنه تجري تحضيرات لتحرير ما تبقى من مناطق شرق الرمادي، موضحاً أن «الاستعدادات لكل معركة تجري بشكل منفصل عن المعركة الأخرى، إذ يتم تجهيز كل معركة بقطعات خاصة وعناصر الجهد الهندسي والجهد المساند والجوي، بغية فتح أكثر من جبهة ضد تنظيم داعش لتشتيته، ما حقق نتائج كبيرة في الحرب على الإرهابيين.
وأكد رسول فقدان تنظيم داعش المقدرة على مجابهة القطعات العسكرية أو التقدم باتجاهها واحتلال أراض عراقية جديدة، على الرغم من الهجمات بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة بين الحين والآخر.
مسؤولية اعتداءات
على صعيد متصل، حمّل رئيس لجنة الهجرة والمهجرين النيابية رعد الدهلكي، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي والأجهزة الأمنية مسؤولية ما يتعرض له النازحون من استهداف واضح واعتداءات متكررة.
وقال الدهلكي في بيان صحافي: «أكدنا مراراً أن انفلات السلاح خارج إطار الدولة وانتشار الميليشيات، سببا إرباكاً في عمل المنظومة الأمنية، ما أدى لخلق فجوة بينها وأبناء الشعب، لأنها لم تكن قادرة على حمايتهم، لذا فنحن نحمل حيدر العبادي مسؤولية تكرار ذلك الاستهداف من قبل تلك الميليشيات التي تعبث بأمن البلاد والعباد.
وشدد الدهلكي على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لإنهاء تلك الخروق بمعاقبة المسؤولين الأمنيين، الذين لا يؤدون واجباتهم بشكل يضمن حماية المدنيين، مطالباً المنظمات الدولية بالتدخل العاجل لحماية النازحين الذين لا يمتلكون اليوم أبسط مقومات الدفاع عن أنفسهم.
هجوم
أعلنت مصادر أمنية أن هجوماً بقذائف المورتر في مخيم للنازحين من الحرب مع تنظيم داعش بجنوب بغداد، أسفر عن مقتل أربعة أطفال وامرأة، في حين قتل شرطي في تفجير انتحاري منفصل بشمال العاصمة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين حتى الآن.وجاء في بيان للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تعمل بمخيم السلام، أن ثلاث قذائف سقطت على المخيم واحدة في منتصفه، واثنتان في سوق.