أعربت المملكة العربية السعودية ودولة الكويت عن احتجاجهما واستيائهما الشديدين تجاه الاعتداءات والتجاوزات المتكررة من قبل الزوارق العسكرية التابعة لإيران على مياه المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المغمورة المقسومة.

وقدم مندوب دولة الكويت السفير منصور عياد العتيبي، ومندوب المملكة العربية السعودية السفير عبدالله المعلمي، الدائمان لدى الأمم المتحدة، رسالة الاحتجاج إلى أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، بشأن تجاوزات إيران في المنطقة المقسومة، مطالبين بتعميم نسخة منها على جميع الدول الأعضاء ونشرها في مجلة قانون البحار.

تكرار التجاوزات

وأكدت الحكومتان تكرار اعتداءات وتجاوزات الزوارق العسكرية الإيرانية على مياه المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين السعودية والكويت والتي تعود الحقوق السيادية عليهما فقط للسعودية والكويت لغرض استكشاف واستغلال الثروات الطبيعية فيها.

وأشار السفيران في الرسالة إلى أن آخر هذه التعديات تجاوز سفينة اسناد، وقاربين سريعين يرفعان الأعلام الإيرانية وعلى متن كل قارب ثلاثة أشخاص مسلحين في الثاني من شهر أبريل الماضي، وتجاوز آخر لسفينة اسناد إيرانية من نوع «هنديجان 1401» في 21 من أبريل.

بئر النفط

وذكرت الرسالة أن السفينتين والقاربين اقتربت من بئر «الدرة 3» في حقل الدرة الواقع في المنطقة المغمورة السعودية الكويتية المقسومة وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى مواجهات تهدد الأمن والسلم في هذه المنطقة.

وشددت الرسالة على أن للسعودية والكويت وحدهما دون غيرهما «حقوقاً سيادية خالصة في التنقيب عن الثروات الهيدروكربونية واستغلالها في حقل الدرة والمنطقة المغمورة المقسومة».

طلب مفاوضات

كما أكدت أنه طلب من الحكومة الإيرانية البدء في مفاوضات بين حكومتي السعودية والكويت كطرف والحكومة الإيرانية كطرف آخر لتعيين الحدود البحرية التي تفصل بين المنطقة المغمورة المقسومة وبين المياه الإقليمية الإيرانية، وفقاً لأحكام القانون الدولي، إلا أن الطلب لا يلقى أي استجابة من الحكومة الإيرانية رغم تكرار دعواتهما للمفاوضات لتعيين تلك الحدود.

أطماع إيرانية

في الأثناء، أكد خبير القانون الدولي د. مهدي بن عبد الله النهاري، أن النزاع على الحدود البحرية بين السعودية والكويت من جهة وإيران من جهة أخرى يمكن أن ينفجر ويتجدد في أي لحظة ما لم يتم حسمه عبر القنوات القانونية والدبلوماسية، مؤكداً أن الادعاءات الإيرانية حول حقل الدورة الغازي البحري الذي تقدر مخزوناته بحسب الإحصائيات المتاحة بأكثر من مليار قدم مكعب من الغاز ونحو 310 ملايين برميل من النفط لا تستند إلى أي وثيقة أو قاعدة قانونية، خاصة وأن حقل الدورة الغازي يقع خارج المياه الإقليمية الإيرانية.

ووصف النهاري التجاوزات المتكررة بأنها حلقة في سلسلة طويلة من الأطماع الإيرانية في الأقاليم العربية المجاورة وما تحتويه من ثروات.