يعيش سكان البيوت المؤقتة، أو ما يعرف بالكرفانات، واقعاً صعباً في قطاع غزة بعد هدم بيوتهم جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، حيث تتصف بأنها شبه منازل، لا توفر الأمان ولا تتوافر على ابسط الشروط الصحية والإنسانية.

ويبلغ عدد سكان الكرفانات 1199 أسرة موزعة على مناطق مختلفة من القطاع، يعيشون أوضاعاً غير إنسانية غاية في الصعوبة نتيجة تآكل الكرفانات وتعدد حوادث الحريق التي سجلتها المتابعة عدا الحوادث الأخرى، والتي كان آخرها مقتل الطفل مجدي المصري داخل الكرفان في بيت حانون.

بدورها، قالت حنين السماك منسقة متابعة الدعم الدولي: «مهمتنا ترتكز على رصد الانتهاكات التي تجرى داخل البيوت المؤقتة، التي لا تراعي أدنى خصوصية ولا حقوق إنسانية، خاصة مع بدء فصل الصيف الذي تتفاقم معه معاناة النازحين، نتيجة تدهور الأوضاع الصحية والمتمثلة بضيق المكان وانعدام البيئة الصحة داخل الكرفانات التي أصبحت مرتعاً لتكاثر الحشرات والقوارض والبعوض، عدا خطر الحيوانات التي تجوب المناطق المحيطة بالكرفانات التي غالباً ما تكون حدودية وحولها فضاء واسع».

وأوضحت أن المتابعة سجلت العديد من الحــوادث خــلال زياراتهــا الميدانيــة داخــل الكرفانات التي تنوعت ما بيــن التماس كهربائي ووجود الأمراض الجلدية خاصة الحساسية، وقلــة الخدمــات المقدمــة لهــذه الكرفانـات.

ووفق أحدث تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية لعام 2016 حول أوضاع الأسر المهجرة داخلياً، أشار إلى أن 63 في المئة من تلك الأسر لم تبدأ بعد عملية إعمار بيوتها، و61 في المئة منها بدأت بإجراء إصلاحات لمنازلها عبر المساعدات الإنسانية.

وأوضح التقرير بأن 1021 من الأسر بحاجة لرعاية صحية متواصلة، حيث أفادت 71 في المئة من الأسر بحدوث تدهور في التنوع الغذائي، وان 74 في المئة يعتمدون على مصدر المياه المنقولة عبر الشاحنات، فيما يرى 60 في المئة منهم أن كمية المياه المنزلية غير كافية.

وحذرت الاختصاصية في مجال الصحة مريم شقورة خلال الدراسة من استمرار تردي الحالة الصحية لسكان الكرفانات خاصة النساء والأطفال وكبار السن لضعف مناعتهم الصحية، في ظل تراجع جودتها، وعدم توفر وسائل الأمن والسلامة، عدا الزحام داخل الكرفان، وانتشار الأمراض الجلدية خاصة في فصل الصيف وارتفاع درجة حرارة الكرفان.