بغداد - عراق أحمد والوكالات
بدأت بشائر النصر على «داعش» بالموصل تلوح في الأفق، إثر انسحاب مقاتليه وتقهقرهم من الأطراف إلى داخل المدينة، وفيما أسفر قصف على بلدة القائم عن مقتل قادة للتنظيم وتدمير مقر، كشفت وزارة البشمركة عن أنّها لن تسحب قواتها من المناطق التي حرّرت في نينوى.
وكشفت وزارة الدفاع العراقية، عن أنّ قواتها تواصل تقدّمها باتجاه القيارة جنوب الموصل، بعد استعادة عدد من القرى المحيطة بها من تنظيم داعش.
وأضافت الوزارة في بيان أمس، أنّ العمليات العسكرية الأخيرة شهدت انكساراً كبيراً في معنويات مقاتلي التنظيم الإرهابي الذين بدأوا ينسحبون نحو الموصل، مشيرة إلى أنّ قواتها تبحث عن ممرات آمنة لإجلاء العائلات النازحة إلى خارج المدينة، وأنّ عملية استعادة محافظة نينوى يتم تطبيقها بشكل دقيق وفق خطة قيادة العمليات المشتركة.
كما أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أن طائرات القوة الجوية ألقت ملايين المنشورات على مناطق قضاء الشرقاط وعلى الموصل تحض السكان على التعاون مع قوى الأمن أثناء تقدمها لتحرير أراضيهم.
وذكر بيان للوزارة أنّ المنشورات تضمنت نصائح وإرشادات بشأن الابتعاد عن أماكن وجود عناصر تنظيم داعش كونها أهدافاً للطائرات، مع إلقاء عدد خاص من إحدى الصحف يتضمن توصيات وإرشادات لأهالي الموصل والشرقاط.
في الأثناء، يستمر نزوح آلاف المدنيين وللأسبوع الثاني على التوالي من قضاء الشرقاط شمالي تكريت مركز صلاح الدين، فيما تواصل قوات الجيش التقدم نحو مركز القضاء.
مقتل دواعش
إلى ذلك، قتل قادة في «داعش» ودمّر مقر لقيادة التنظيم في قصف على بلدة القائم العراقية على حدود سوريا.
وأعلن بيان لخلية الإعلام الحربي، أنّ طائرات (أف 16) العراقية نفّذت وفي عملية استباقية ضربة جوية على مجمع لقيادات التنظيم الإرهابي في مجموعة أوكار متلاصقة، وموقع تجاري من أهم مراكز تمويل التنظيم، مشيراً إلى أنّ القصف أسفر عن مقتل 12 إرهابياً بينهم أربعة من القادة على رأسهم أبو حارث الراوي القائد الأمني العام في القائم. ولفت إلى أنّ عناصر «داعش» أعلنوا حالة الطوارئ القصوى وفرضوا الحصار ومنع التجول قرب المواقع المستهدفة، فضلاً عن مراقبة الاتصالات لمنع تسرب المعلومات للأجهزة الأمنية في القائم.
لا انسحاب
في الأثناء، أعلنت وزارة البشمركة في كردستان العراق، أنها لن تسحب قواتها من المناطق التي تم تحريرها من تنظيم داعش خلال العامين الأخيرين.
وشدّدت البشمركة في بيان، على أنّها ستنسحب فقط من الموصل بمحافظة نينوى بعد عملية تحريرها، التي لم تبدأ بعد، متوعّدة بإيقاف عمليات التنسيق والأعمال المشتركة مع القوات العراقية.
استراتيجية تحالف
في السياق، لفت مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش بريت مكغورك، إلى أنّ «أيام سيطرة تنظيم داعش على أراضي شاسعة ولت»، مشيراً إلى تركيز التحالف الدولي على دحر التنظيم في العراق وسوريا. وكشف مكغورك في تصريحات لقناة «سكاي نيوز عربية»، عن أنّ استراتيجية التحالف الدولي للفترة المقبلة ستركّز على إشراك السكان المحليين في محاربة داعش، وتجفيف منابع التمويل ومحاربة الرسائل الدعائية والفكرية التي يبثها التنظيم لتحقيق نتائج قوية. وأشاد مكغورك بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الفكر الإرهابي إلكترونياً، والمساعدات التي قدمتها للتحالف الدولي في هذا المجال.