بدأ الخناق يضيق على تنظيم داعش في العراق، ففيما تلقّى ضربات موجعة في الرمادي أسفرت عن مقتل عدد من عناصره، أماطت حكومة العبادي اللثام عن التحرّك في الموصل لتحريرها من الإرهابيين، في الأثناء شدّد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن على أنّ النجاح في تحرير الموصل سيمثل نقطة تحول حاسمة في القتال ضد الإرهابيين، مؤكداً أن التحالف يراقب الحدود السورية العراقية "بدقة".

وأفادت قيادة عمليات الأنبار أمس بمقتل سبعة من إرهابيي تنظيم داعش، في قصف شنته طائرات التحالف الدولي على معاقل للتنظيم في الرمادي مركز محافظة الأنبار. ونُقل عن مصدر في قيادة عمليات الأنبار قوله، إنّ «الغارات دمّرت مخزناً للأسلحة يتبع لتنظيم داعش في مناطق البوعبيد والبوعلي الجاسم شمالي الرمادي.

أعلن مجلس قضاء الخالدية في الأنبار أمس وصول تعزيزات عسكرية من بغداد، استعداداً لاقتحام وتطهير جزيرة الخالدية شرقي الرمادي من داعش. وأشار إلى أنّ الساعات المقبلة ستشهد عملية الاقتحام بدعم من التحالف الدولي. ونفّذ الجيش العراقي عدة عمليات في المناطق الساخنة، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الإرهابيين وتفكيك عبوات ناسفة ومصادرة أسلحة.

عودة نازحين

بدوره، شدّد وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي على أن أكثر من 60 في المئة من نازحي الرمادي عادوا إلى منازلهم، مضيفاً: «نشعر بمعاناة العائدين لضعف الخدمات وحجم الدمار الذي لحق بالمؤسسات الخدمية وخراب منازلهم، لكن لابد من التكيّف مع الواقع للتخلص من التشرد.

إتلاف

في الأثناء، أكدت قيادة شرطة الأنبار أمس إتلاف آلاف الصواريخ والمقذوفات من مدن الأنبار عقب تحريرها وطرد عناصر داعش. وأبان الناطق الإعلامي لشرطة الأنبار العقيد ياسر الدليمي، أنّ فرق الجهد الهندسي من قيادة شرطة الأنبار والجيش العراقي وفرق الدفاع المدني تمكنت من رفع وإتلاف أكثر من ستة آلاف صاروخ وقذيفة هاون من مدن الرمادي والكرمة والصقلاوية بعد تحريرها من عناصر داعش.

تحرك تحرير

إلى ذلك، كشف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، عن أنّ «القوات الأمنية تتحرك حالياً في الموصل لتحريرها من داعش».

ونقلت «السومرية نيوز» عن العبادي: «قواتنا البطلة تتحرك حاليا في الموصل آخر معاقل عصابات داعش الإرهابية لتحريرها»، مؤكّداً المضي بمحاربة وملاحقة الإرهاب الذي تحقق عليه الانتصارات المتتالية وتحرير المدن الواحدة تلو الأخرى.

وأشار العبادي إلى أنّ العراق يواجه تحدياً ثانياً يتمثّل في محاولة الإرهاب قتل الأبرياء للتغطية على هزائمه، لافتاً إلى أنّ «لدى الدولة الخطط لمواجهة هذا الإرهاب بطرق شتى».

تعزيز وابتكار

وفي واشنطن، حضّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعضاء التحالف الدولي على تعزيز تبادل المعلومات وابتكار طرق جديدة في القتال ضد داعش، مع سعي التنظيم لتجنيد عناصر جديدة عبر تبني لغات جديدة والانتقال لمناطق جديدة.

وقال كيري إن التحالف يحقق تقدماً في القتال ضد داعش وإن التقديرات تشير لانخفاض عدد مقاتلي التنظيم بنحو الثلث، مضيفاً أن النجاح في تحرير الموصل سيمثل نقطة تحول حاسمة في القتال.

وشدّد كيري أمام 30 من وزراء الدفاع والخارجية المشاركين في التحالف في واشنطن، على الحاجة الملحّة لإزالة القيود الهيكلية للسماح بمزيد من تبادل المعلومات عن التهديدات. وأكد أن التحالف يراقب الحدود السورية العراقية "بدقة".

مضاعفة جنود

على صعيد متصل، أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، أنّ «بريطانيا ستضاعف عدد جنودها في العراق إلى 500 جندي سيساهمون في تدريب القوات العراقية والكردية التي تقاتل تنظيم داعش». وأشار فالون إلى أنّ بلاده سترسل 250 جندياً إضافياً إلى مسرح العمليات في الأسابيع القلائل المقبلة، موضحاً أنّ «بريطانيا ستضاعف عدد قواتها في العراق للمساعدة في تدريب القوات العراقية والبشمركة».

1.5

كشفت منظمة الصليب الأحمر الدولية، عن وجود مليون و500 ألف طفل مهجر في العراق، بسبب العمليات العسكرية التي تشهدها مناطقهم، فيما أشارت إلى أن الأطفال يعيشون ظروفاً صعبة في معسكرات النازحين.

ولفتت المنظمة في تقرير وثائقي عن معسكرات المهجرين والنازحين في العراق وفي صور ملتقطة من الجو لأحد معسكرات نازحي الفلوجة، أن هناك عشرات الآلاف من أهالي الفلوجة والمناطق الأخرى الذين فرّوا من العمليات العسكرية في مناطقهم موجودين في المعسكر.