دعت منظمتان إنسانيتان إلى التعجيل في عملية إجلاء آلاف العالقين على الحدود الأردنية السورية. ودعت منظمة أطباء بلا حدود أمس إلى إجلاء جرحى سوريين إلى الأردن لتلقي العلاج بعد أن علقوا في أماكن أعلنت مناطق عسكرية مغلقة على الحدود مع سوريا إثر هجوم الشهر الماضي.
ودعا رئيس بعثة المنظمة في الأردن لويس ايغيلوس في بيان نشر على موقع المنظمة السلطات الأردنية إلى الاستمرار في تضامنها مع جرحى الحرب؛ لأنه أنقذ حياة العديد من الأطفال والنساء والرجال السوريين. وأضاف ايغيلوس أن إغلاق الحدود يعني أن ضحايا النزاع الأكثر ضعفاً، أولئك الذين أصيبوا بإصابات بالغة في الحرب، لم يعد لهم الفرصة للنجاة.
وأكد أنه إلى أن يحصل هؤلاء على إمكانية الدخول مجدداً سيبقون غير قادرين على تلقي الرعاية الصحية لإنقاذهم وهم بأمسّ الحاجة لها. وأشار ايغيلوس إلى أن هذا النداء يتزامن مع افتتاح المنظمة قسماً جراحياً جديداً ضمن مشروعها للحالات الطارئة في مستشفى الرمثا الحكومي، الذي يبعد نحو خمسة كيلومترات عن الحدود مع سوريا.
إحصاءات وأرقام
وبحسب المنظمة، منذ افتتاح مشروع الرمثا في سبتمبر 2013 بالتعاون مع وزارة الصحة الأردنية، عالجت المنظمة 1062 مصاباً نحو 23 في المئة منهم من النساء و36 في المئة من الأطفال، وأجرت أكثر من 800 عملية جراحية معقدة.
وأعلنت الأمم المتحدة في 12 يوليو الجاري التوصل إلى اتفاق مع الأردن لإدخال مساعدات «لمرة واحدة» لنحو 100 ألف شخص عالقين في منطقة الركبان شمال شرق المملكة على الحدود مع سوريا.
وتدهورت أوضاع العالقين في منطقة الركبان بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة، إثر هجوم بسيارة مفخخة على موقع عسكري أردني أوقع سبعة قتلى و13 جريحاً في 21 يونيو الماضي.
وأعلن الجيش مباشرة عقب الهجوم، الذي تبناه تنظيم داعش كامل حدود المملكة مع سوريا ومع العراق منطقة عسكرية مغلقة، ما أعاق إدخال المساعدات عبر المنظمات الإنسانية.
دعوة مماثلة
من جانبها، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر المجتمع الدولي في بيان إلى أن يعجل بتلبية احتياجات عشرات آلاف العالقين بين الأردن وسوريا.
ويستضيف الأردن، بحسب الأمم المتحدة، أكثر من 630 ألف لاجئ سوري مسجلين، فيما تقول السلطات إن عددهم يقارب 1,3 مليون؛ إذ أغلب اللاجئين غير مسجلين لدى الأمم المتحدة.