تضاربت التصريحات الأميركية والروسية حول مباحثات بوتين – كيري، ليلة أول من أمس، ففي حين نفى الكرملين أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الأميركي جون كيري قد ناقشا التعاون العسكري في سوريا، شدد كيري على ضرورة تعزيز التعاون مع روسيا في سوريا، في حصيلة للقاء منتظر، انتهى إلى غموض.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف ان اللقاء ركز على تداعيات الأزمة السورية ومختلف الصيغ للتعاون بهذا الشأن، ولكن «لم يتم بحث موضوع التعاون العسكري المباشر في الحرب على الارهاب». وأضاف ان تبادل المعلومات في هذا الموضوع «يتواصل، لكننا لم نقترب مع الأسف من تعاون حقيقي يزيد من فاعلية الجهود لمكافحة الإرهاب في سوريا».

وأكد في السياق، أن موقف روسيا من مسألة مصير الرئيس السوري بشار الأسد لم يتغير، وقال ردا على أسئلة الصحافيين: «فيما يخص مصير الأسد، فالموقف الروسي المعروف لم يتغير».

وأضاف بيسكوف أن روسيا تؤكد ضرورة استمرار المفاوضات حول التسوية السورية، باعتبار عملية جنيف الطريق الوحيد للتسوية السياسية. وكان كيري الذي وصل الى موسكو الخميس تباحث مع بوتين ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الكرملين حتى وقت متأخر من ليل الخميس.

كما التقى كيري ولافروف أمس. وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الخميس ان كيري ذهب الى موسكو ليقترح على قادتها توحيد الجهود في مكافحة تنظيم داعش و«جبهة النصرة»، فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

دعوة

ومن جهته، شدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري على ضرورة تعزيز التعاون مع روسيا في سوريا، على الرغم من اعلان الكرملين أنه لم يتم التناقش خلال المحادثات في مقترح أميركي للتعاون العسكري المباشر هناك.

وفي اليوم الثاني والأخير من زيارته لموسكو، دعا كيري الى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا لدحر المجموعات المتشددة واحياء المفاوضات السورية المتعثرة. وقال كيري قبيل محادثات مع نظيره الروسي «ليس هناك بؤرة أو حاضنة للإرهابيين أفضل مما يحصل في سوريا».

وأضاف «اعتقد ان الناس في جميع انحاء العالم يتطلعون الينا من اجل ايجاد وسائل سريعة وملموسة» لمحاربة الإرهاب. وجاء اجتماع كيري ولافروف عقب محادثات «جادة وصريحة» أجراها وزير الخارجية الأميركي مع فلاديمير بوتين، لم تتضمن على ما يبدو، رغم «صراحتها» بحث موضوع التعاون العسكري المباشر بين موسكو وواشنطن في سوريا.

الوقت ينفد

ويحرص المسؤولون الأميركيون على عدم وصف المحادثات بالفرصة الأخيرة للدبلوماسية لحل نزاع دام مستمر منذ خمس سنوات، لكنهم حذروا من ان الوقت ينفد.

وتلقي واشنطن بالمسؤولية في فشل عملية السلام على عدم التزام النظام السوري بالهدنة وتنامي نشاط «جبهة النصرة» المتشددة. وقال مسؤول أميركي «اذا لم نتمكن من التوصل الى حل للمشكلتين سنكون في مكان مختلف تماما، والحقيقة ان الوقت هنا قصير».

وثائق

بحسب وثائق أذاعت فحواها «واشنطن بوست» فإن المقترح الرئيسي لكيري يتعلق بعرض أميركي على روسيا لتعزيز التعاون لمكافحة تنظيم داعش و«جبهة النصرة».

في المقابل، تطلب واشنطن من موسكو الضغط على حليفها الرئيس بشار الأسد لوقف الغارات الجوية والهجمات على المدنيين والمعارضة المعتدلة.