تبدأ اليوم السبت لجنة الحوار الليبي اجتماعها في تونس بمناقشة جملة من الأفكار الجديدة من بينها الانفتاح على القبائل الليبية وأنصار النظام السابق، وسيحتل ملف المصالحة الوطنية بحسب مصادر تحدثت لـ«البيان» مكانة مهمة في صدارة الحوار، وبحسب المصادر أن المبعوث الأممي مارتن كوبلر بات على قناعة بضرورة تمثيل الفعاليات الاجتماعية وخاصة القبائل الليبية في الحوار بين الفرقاء الليبيين.

وقالت المصادر إن السلطات القائمة في المنطقة الشرقية بما فيها البرلمان والحكومة المؤقتة والقيادة العامة للجيش والفعاليات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني، أبلغت المبعوث الأممي بضرورة توسيع دائرة الحوار ليشمل جميع الفرقاء تحت سقف العفو العام الذي أقره مجلس النواب، وهو ما تعارضه قوى الإسلام السياسي في طرابلس التي تقف حاجزاً أمام المصالحة الوطنية الشاملة، وتبدي تعنتاً إزاء الاعتراف بالجيش الليبي وقائده الجنرال خليفة حفتر.

في الأثناء، توقّع كوبلر أن يسفر اجتماع لجنة الحوار في تونس عن نتائج «مهمّة»، بشأن مسار تنفيذ الاتفاق السياسي لحل الأزمة الليبيّة ومخرجاته، خاصة في ما يتعلق بتقييم أداء المجلس الرئاسي والخروقات التي يتعرض لها الاتفاق، لافتا إلى أن فكرة توسيع لجنة الحوار بحيث تشمل ممثلي شرائح أخرى قد تطرح في اجتماع اللجنة، من أجل تفعيل وتعزيز دورها كمرجعية لما يتعلق بمخرجات الاتفاق السياسي.

من جهته كشف نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق علي القطراني، أن المبعوث الأممي مارتن كوبلر اعترف له خلال لقائهما الثلاثاء الماضي في القاهرة بأن المجلس الرئاسي فشل في تلبية تطلعات الليبيين، رغم الدعم الدولي الكبير الذي حظي به، لافتا إلى أن الجانب الليبي في المحادثات مع كوبلر وفريقه الدبلوماسي المرافق، ربط «الشرعية الوطنية» بتحقق عدة عوامل ومعطيات «مُلزمة دستوريا وشعبيا».