كشف عضو مجلس النواب الليبي أبو صلاح شلبي عن أن الفترة المقبلة ستشهد العديد من التغيرات السياسية والعسكرية في ليبيا، في أعقاب عودة البرلمان إلى ممارسة دوره التشريعي والرقابي وتوجيه دفة الأمور السياسية.
وأوضح شلبي، في تصريحات لـ«البيان»، أنه بدءاً من يوليو الجاري سيكون هناك العديد من الاجتماعات التشاورية لمجلس النواب الليبي لتستكمل دائرة الاجتماعات التي سبقتها خلال شهر رمضان، لافتاً إلى وجود توافق تام بين رئيس البرلمان عقيلة صالح ونائبيه على استئناف العمل داخل مجلس النواب كمؤسسة تشريعية منتخبة، يعلّق عليها الكثيرون داخل ليبيا وخارجها الأمل في تجاوز الظروف الراهنة.
وأشار شلبي إلى أن النواب يتداولون عدداً من القرارات والأفكار في مقدمتها طلب عقد لجنة الحوار داخل المجلس للنظر في اتفاق الصخيرات ومدى ملاءمته للوضع الراهن في ليبيا، لافتاً إلى أن هناك أفكاراً مطروحة على مائدة مجلس النواب تطالب بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي، على أن يتكون من رئيس ونائبين فقط، فضلاً عن مقترح آخر بتعديل حكومي بحيث تمثل الأطراف الليبية كافة ومكوناتها.
وأردف: «هناك حراك كبير وتوجه نحو الإصلاح»، موضحاً أن «الخطوة المقبلة هي توسيع المشاركة السياسية في حكومة الوفاق الوطني، ومن الممكن أن تضاف إليها سبع حقائب وزارية لتصل إلى نحو 24 حقيبة، وهناك مشاورات مع المجلس الرئاسي، والكل في انتظار موافقة مجلس النواب على هذه المقترحات».
وأعرب شلبي عن مساندة الجهود السياسية التي تبذل من جانب عقيلة صالح بشأن التوصل إلى تفاهمات مع القبائل الليبية، مشيراً إلى أن أعيان القبائل لهم تأثير حقيقي في جميع أطياف الشعب وفي حل المشكلات والأزمات.
وشدد شلبي على وجود اتصالات بين مجلس النواب الليبي والجيش الوطني، قائلاً: «هناك تنسيق تام ووعي بكل التحركات العسكرية والسياسية للجيش، وليس صحيحاً أن الجيش يتحرك بمفرده»، لافتاً إلى الخطوات والنجاحات العسكرية المتوالية للجيش الليبي في تطهير المنطقة الغربية من جيوب المتطرفين وإعلان بنغازي والمنطقة الشرقية خالية من الإرهابيين.
وأكّد شلبي أن تنظيم داعش ينحسر في ليبيا، وأن الجيش سيطر على المنطقة الغربية، وقضى على الإرهابيين في سبراتة، ويطوق الآن مدينة سرت، وفي انتظار الوقت المناسب لاقتحامها.