أشادت وزيرة الدولة في وزارة الخارجية البريطانية جويس انيلاي بالمساعدات التي تقدمها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للاجئين السوريين.

وأشارت في رسالة مكتوبة في مجلس اللوردات البريطاني إلى أن دول الخليج العربية تستضيف الآن نحو مليون سوري وتعهدت بأكثر من ثلاثة مليارات دولار على هيئة مساعدات إنسانية.

ولفتت إلى أن دول مجلس التعاون تعمل بشكل كبير ومستمر من أجل تقديم المساعدة للاجئين السوريين.. منوهة إلى مؤتمر المانحين الذي استضافته الكويت خلال العام الجاري وتعهد دول الخليج بدفع 739 مليون دولار.

وقالت الوزيرة البريطانية:«نحن ندرك ونرحب بالمساهمة المتوقعة والمتواصلة التي يقدمها مجلس التعاون الخليجي من خلال استجابته بتقديم مساعدات إنسانية لسوريا واستضافة أعداد كبيرة من السوريين». بالمقابل، أعرب العشرات في بلدة عمشيت شرقي العاصمة اللبنانية بيروت، أمس، عن رفضهم للإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية ضد أفراد من الشرطة المحلية أقدموا على إهانة لاجئين سوريين.

وبعد أن انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية لبنانية صور تظهر أفرادا من شرطة بلدية عمشيت وهم يعمدون، حسب ناشطين، إلى إهانة سوريين، تحركت وزارة الداخلية.

وأمر وزير الداخلية، نهاد المشنوق، ببدء التحقيقات اللازمة في شأن التجاوزات بحق النازحين السوريين في بلدة عمشيت، مما دفع القوات الأمنية إلى توقيف خمسة عناصر من الشرطة البلدية.

إلا أن بعض أبناء البلدة رفضوا هذه الخطوة، وذكرت الوكالة اللبنانية للإعلام أن عددا من اللبنانيين.. بدأوا بالتجمع.. أمام مفرق عمشيت للقيام بتظاهرة احتجاجا على توقيف الأشخاص الخمسة.

يشار إلى أن الصور التي يظهر فيها أفراد من الشرطة البلدية وهم يجبرون مجموعة من الشبان السوريين على الركوع أو الوقوف بمواجهة الجدار، كانت أثارت موجة من التنديد.

كما اعتبرتها مواقع إخبارية عدة وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أحدث حلقة من مسلسل العنصرية التي تطال سوريين فروا من النزاع المستمر في بلادهم منذ مارس 2011.

والشرطة البلدية لا يحق لها، وفق القوانين توقيف أو اعتقال أي شخص خاصة إن كان لم يقدم على عمل مخالف للقانون، كما لا يحق لها دهم المنازل، وهي إجراءات من اختصاص القوى الأمنية.

بيد أن بعض السلطات البلدية في لبنان اتخذت، خاصة بعد التفجيرات التي ضربت بلدة القاع على الحدود مع سوريا، إجراءات اعتبرت عنصرية ضد السوريين، كفرض حظر تجول عليهم في الليل.

يشار إلى أن المكتب الإعلامي لوزير الداخلية أعلن في بيان نشرته الوكالة الوطنية، إن الأخير اتصل بقيادة قوى الأمن الداخلي وبالبلدية المعنية لعدم تكرار ما حدث في عمشيت.