تحت تأثير الأجواء السياسية الهادئة التي خلّفتها لقاءات عطلة عيد الفطر، وعودة التواصل بين قوى سياسية كانت حتى الأمس القريب متباعدة، يستعدّ أركان الحكم والقادة السياسيون لتلقّف هادئ للتصوّرات التي قد يطرحها وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت الذي وصل إلى بيروت أمس، مدعّماً بنتائج جولات التشاور في الاستحقاق الرئاسي اللبناني، فيما سيكون الأسبوع الجاري حافلاً بجلستين حكوميتين، وأخرى نيابية غداً رقمه «42» لانتخاب الرئيس، فضلاً عن متابعة الأوساط لملفّ النفط.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي، الذي وصل أمس على متن طائرة خاصة إلى مطار بيروت، أن بلاده ستبذل كل ما بوسعها للحفاظ على السلام في لبنان، وأكد أن فرنسا تبقى ملتزمة بالمشاركة في قوة الأمم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان. وزار الوزير الفرنسي مقر قوة الأمم المتحدة في الناقورة في جنوب لبنان، حيث تشارك فرنسا بـ850 عسكرياً في هذه القوة من أصل 10 آلاف تتألف منها.
وقال إيرولت في كلمة ألقاها أمام الجنود الفرنسيين المشاركين في قوة الأمم المتحدة: «قبل عشر سنوات بالتمام، اندلعت حرب مدمرة بين إسرائيل وحزب الله». وأضاف: «أن استقرار الخط الأزرق (خط التماس بين لبنان وإسرائيل) أولوية لفرنسا».
وتراكمت الأسئلة عن مغزى زيارة وزير خارجية فرنسا لبيروت، والغاية منها في هذا التوقيت، وماذا يحمل الوزير في جعبته، في وقت تمنّى رئيس الحكومة تمام سلام أن تتمخّض زيارة إيرولت عن أفكار وحلول، إلا أنّ مراجع سياسية كشفت عن تلقّيها إشارات غربية تنصح بعدم الإفراط في التفاؤل، أو بناء آمال غير واقعية، على زيارة لا تنطوي على أيّ أفكار أو اقتراح حلول سياسية أو رئاسية، وهدفها الاستماع والاستفسار.
مهام
وخلال الساعات القليلة المقبلة، من المنتظر أن تصل بيروت السفيرة الأميركية الجديدة إليزابيث ريتشارد لممارسة مهامها، خلفاً للقائم بالأعمال السفير ريتشارد جونز الذي غادر نهائياً مركز عمله في السفارة الأميركية، التي ستمارس عملها دون أن تقدّم أوراق اعتمادها إلى رئيس الجمهورية، نظراً إلى الشغور الرئاسي، مقتديةً بزميلها السفير الفرنسي أيمانويل بون الذي يمارس نشاطه من دون أن يقدّم أوراق اعتماده لرئيس الدولة، مكتفياً بنسخة عنها إلى وزير الخارجية جبران باسيل.
أسبوع حافل
وسط هذه الأجواء، سيكون الأسبوع الجاري حافلاً بجلستين حكوميتين، وأخرى نيابية غداً رقمه «42» لانتخاب الرئيس، فضلاً عن متابعة الأوساط لملفّ النفط. وإذا ما صدقت وعود ما قبل عطلة عيد الفطر، يفترض أن تنطلق العجلة الداخلية الحكومية والسياسية بالزخم الموعود ومقاربة زحمة الملفات المدرجة على بساط المتابعة الحكومية. وبالاستناد إلى أوساط الرئيس سلام، فإنّ مرحلة ما بعد العيد يفترض أن تكون فاعلة وكثيفة، من خلال الشراكة في تفعيل عمل الحكومة وإنتاجيتها، خصوصاً أنّ الأوضاع ليست مقبولة والوضع المالي دقيق.
تسليح
أعلن السفير اللبناني لدى موسكو أن بلاده طلبت من روسيا تزويدها بأنظمة «كورنيت» الصاروخية المضادة للدبابات، ومدافع ودبابات من طراز «تي - 72».
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن السفير شوقي بو نصار القول، إن المباحثات بهذا الشأن مستمرة، مشيراً إلى أن السلطات اللبنانية تأمل بالحصول على هذه الأسلحة والمعدات في غضون سنة.
وأوضح السفير أن لبنان يحتاج للتسلح لمواجهة الإرهاب، مضيفا: «نحن ما زلنا نجري مفاوضات مع الجانب الروسي، وبحث التفاصيل يجري على مستوى الخبراء»، معرباً عن أمل بلاده بالحصول على الأسلحة المطلوبة خلال عام.