لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
حمي وطيس معارك حلب بين قوى المعارضة السورية التي تستميت من أجل فك الحصار واستعادة السيطرة على طريق الكاستيلو، وقوات النظام المستمرة في دك المنطقة بقذائفها وحمم طائراتها، إذ أسفرت آخر المواجهات عن مقتل 29 عنصراً من الفصائل المعارضة بينهم قادة ميدانيون وقيادياً في ميليشيات حزب الله. وباتت الأحياء الشرقية حيث يقيم نحو 200 ألف شخص محاصرة بالكاملويعيش السكان حالة من الخوف والرعب في ظل عدم قدرتهم على النزوح.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 29 مقاتلاً من جبهة النصرة وفيلق الشام وفصائل أخرى بينهم قادة ميدانيون في معارك مع القوات النظامية للسيطرة على طريق الكاستيلو الاستراتيجي بشمال حلب. وذكر المرصد في بيان أمس، أن هناك معلومات مؤكدة عن قتلى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. وأشار إلى أن المعارك العنيفة لاتزال مستمرة بين الطرفين في أطراف مزارع الملاح الجنوبية وعلى بعد مئات الأمتار من طريق الكاستيلو، لافتاً إلى أن ذلك يأتي بعد بدء هجوم من قبل الفصائل استهلته جبهة النصرة بتفجير عربتين مفخختين استهدفتا تمركزات لقوات النظام في مزارع الملاح الجنوبية.
وأضاف المرصد أنّ الهجوم انتهى وطريق الكاستيلو مغلقة تماماً، موضحاً أنّ اشتباكات خفيفة اندلعت صباح أمس تزامناً مع استمرار القصف على محيط الطريق.
وارتفع إلى نحو 30 عدد الغارات التي نفذتها طائرات حربية منذ صباح أمس على أماكن في منطقة الملاح وطريق الكاستيلو وحي بني زيد شمال حلب، ترافق مع قصف مكثف من قبل قوات النظام على المناطق ذاتها، فيما قصفت قوات النظام مناطق في بلدة عندان بريف حلب الشمالي.
حصار ورعب
وتطلق قوات النظام النار على أي سيارة أو شخص يسلك الطريق سواء من المدنيين أو من المعارضين المسلحين، في وقت باتت الأحياء الشرقية حيث يقيم نحو 200 ألف شخص محاصرة بالكامل.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في الأحياء الشرقية، إنّ «السكان يعيشون حالة من الخوف والرعب في ظل عدم قدرتهم على النزوح إلى ريف المدينة بعد إغلاق المنفذ الأخير»، مشيراً إلى أنّ حاجزاً تابعا للفصائل المعارضة في منطقة الجندول داخل المدينة والقريبة من طريق الكاستيلو يمنع السكان من التوجّه إلى الطريق، بعد استهداف قوات النظام سيارات عدة ليلاً أثناء محاولتها الخروج من المدينة. ووفق المرصد فإنّ سيارة على الأقل حاولت فجراً سلوك طريق الكاستيلو وتمّ استهدافها من قوات النظام، من دون أن يعرف إذا كانت تقل مدنيين أو مقاتلين، فيما قتل رجل مع ولديه جراء قصف للنظام استهدف الطريق.
قصف براميل
وتعرّضت أحياء حلب القديمة وأحياء أخرى في شرق حلب صباح أمس وفق وكالة الصحافة الفرنسية والمرصد لقصف مدفعي وبالبراميل المتفجرة من قوات النظام، من دون توفر معلومات عن ضحايا.
وأكّد المرصد السوري مقتل قيادي من حزب الله خلال اشتباكات مع فصائل مقاتلة في مزارع الملاح قرب طريق الكاستيلو شمال حلب. وأوضح أن القيادي يدعى أبو علي النقيب.
على صعيد آخر، ذكر المرصد أن انفجاراً عنيفا سمع في مقر للفصائل في مدينة الضمير بريف دمشق ليل السبت - الأحد، ناجم عن تفجير رجل لنفسه في مقر يعتبر كمطبخ ميداني، أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال.
8
نقلت وكالة الأناضول عن الجيش التركي قوله أمس، إن الضربات الجوية لقوات التحالف ونيران المدفعية من تركيا قتلت ثمانية من مقاتلي تنظيم داعش في شمال سوريا. وأضافت أنّ 10 أهداف لتنظيم داعش قُصفت في الضربات التي دمرت أيضاً مبنى يستخدمه المتطرّفون كقاعدة، مشيرة إلى أنّ الجيش التركي أطلق نيران مدافع هاوتزر على المتطرّفين أثناء إعدادهم لفتح النار على تركيا أول من أمس من مناطق براغيدة وتل أحمر وشعبانية في شمال سوريا.