أعلن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن أنه لا يزال مقتنعاً بأن العالم أفضل حالاً من دون صدام حسين، بينما ردّ البيت الأبيض على تقرير شيلكوت البريطاني الذي انتقد دور حكومة توني بلير في حرب العراق بالتركيز على أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان يعارض قرار غزو العراق قبل وطوال فترة ولايته.
وفي معرض تعليقه على تقرير لجنة التحقيق البريطانية حول غزو العراق في 2003، قال بوش، في تصريحات نقلها إلى الصحافة الناطق باسمه فريدي فورد، إنه «على الرغم من الإخفاقات الاستخبارية والأخطاء الأخرى التي اعترف بها سابقاً فإن الرئيس بوش لا يزال يعتقد أن العالم بأسره هو أفضل حالاً من دون صدام حسين في السلطة».
وأضاف بيان الرئيس الأميركي السابق الذي أمر بغزو العراق في 2013 أن جورج بوش «ممتن للغاية لعمل القوات الأميركية والتحالف وتضحياتهم خلال الحرب ضد الإرهاب. ولم يكن هناك حليف أكثر صلابة من بريطانيا بقيادة رئيس الوزراء توني بلير». ولفت الناطق إلى أنه لم يتسن للرئيس الأميركي السابق بعد أن يقرأ تقرير لجنة التحقيق البريطانية الذي نشر الأربعاء في لندن.
من جانبه، ردّ البيت الأبيض على التقرير البريطاني قائلاً عبر ناطق باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الرئيس كان «يتعامل مع تداعيات» قرار غزو العراق الذي كان يعارضه طوال فترة ولايته.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحافيين «معارضة الرئيس لغزو العراق معروفة وتم بحثها بكثافة».
وأضاف إيرنست: «الحقيقي أن الرئيس أوباما كان يتعامل مع عواقب هذا القرار طوال فترة رئاسته وسيتعين على الرئيس القادم أن يفعل ذلك أيضاً». وقال إنه يتعين استخلاص الدروس من «الأخطاء» التي ارتكبت في غزو العراق. وشدّد على أنه «من المهم تحديداً للولايات المتحدة أن تتعلم الدروس من أخطاء الماضي».
وخلص تقرير شيلكوت إلى أن تبرير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وتخطيطه لحرب العراق وتعامله معها ينطوي على العديد من الإخفاقات فيما يمثل حكماً قاسياً على دور بريطانيا في الصراع.
انتقادات قاسية
وفي هذا التحقيق وجه جون شيلكوت رئيس اللجنة انتقادات قاسية لتوني بلير معتبراً أن اجتياح العراق العام 2003 حدث قبل استنفاد كل الحلول السلمية وإن خطط لندن لفترة ما بعد الحرب لم تكن مناسبة.
وأفاد التقرير الطويل المؤلف من 2.6 مليون كلمة والمنتظر منذ سبع سنوات، بأن بلير وعد بوش بالوقوف إلى جانبه بخصوص العراق «مهما حدث». واعتبر أن بريطانيا اجتاحت العراق بشكل سابق لأوانه في 2003 من دون أن تحاول «استنفاد كل الخيارات» الدبلوماسية.
ويريد الكثير من البريطانيين أن يواجه بلير محاكمة جنائية لقراره القيام بعمل عسكري تسبب في وفاة 179 جندياً بريطانياً وأكثر من 150 ألف مدني عراقي في السنوات الست التالية.
دفاع أسترالي
دافع رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق جون هاورد عن قراره المشاركة في الحرب على العراق إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا، مؤكداً أنه كان مبرراً في ذلك الحين ولم يكن هناك «أي كذب». وقال هاورد، رئيس الحكومة الأسترالية من 1996 إلى 2007 وكان يعتبر مع بلير من أكثر حلفاء بوش تأييداً للغزو الأميركي للعراق، إنه يأسف على الخسائر في الأرواح لكنه دافع عن قراره.
وصرح في مؤتمر صحافي في سيدني: «أعتقد أن قرار الذهاب إلى العراق كان مبررًا في تلك الفترة ولا أتراجع عن ذلك لأنني أعتقد أنه كان القرار الصحيح».