عقب الخسائر الفادحة التي مُنيت بها التنظيمات الإرهابية في سيناء جراء ضربات قوات الأمن الضارية التي أفقدت هذه التنظيمات قوامها وقدرتها على القيام بعمليات إرهابية واسعة طيلة الفترات الماضية، يسعى تنظيم داعش الإرهابي إلى تحفيز هذه العناصر المتواجدة على الحدود الشرقية المصرية لاتخاذ خطوات أكثر عنفًا في مواجهة أجهزة الأمن، وذلك باعتماد أساليب استهداف مختلفة لأفراد الأمن في سيناء.

ودعا التنظيم في آخر رسائله التي بعث بها للعناصر الإرهابية في سيناء إلى الاعتماد على أساليب جديدة في استهداف قوات الأمن، في محاولة من جانبهم لـ«استنزاف» قوات الأمن بضربات فردية وعمليات متفرقة، وذلك وفق ما جاء في بيان أصدره التنظيم خلال شهر رمضان وتم تخصيصه للحديث عن مصر ولتحريض العناصر الإرهابية الموالية لـ «داعش» في سيناء، كما اقترح استهداف القوات المنتشرة في سيناء بالسكاكين.

بدوره، شدد الخبير الاستراتيجي المصري اللواء طلعت مسلم في تصريح لـ«البيان» على أن الجماعات الإرهابية تعتقد أنها تخوض معركتها الأخيرة في مصر، ومن ثمّ تحاول بشتى الطرق ابتكار أساليب مختلفة للقيام بعمليات إرهابية تثبت من خلالها تواجدها، موضحًا أنه في الوقت السابق كانت لديهم القدرة على تنفيذ عمليات كبرى ومؤثرة، أما الآن انعدمت هذه القدرة بشكل جعلهم يلجأون إلى مثل هذه الدعوات؛ مثل استهداف الضباط بالسكاكين أو عمليات استهداف ضباط في منازلهم كما حدث في سيناء. وأكد أن الضربات الأمنية التي قامت بها القوات المسلحة والشرطة المدنية ضد البؤر الإرهابية حققت نجاحًا كبيرًا في إضعاف وإنهاك الإرهابيين.

غزوة السكاكين

وفي السياق، فإن الباحث المصري في شؤون الجماعات الجهادية ماهر فرغلي ذكر في تصريح لـ«البيان» أن التنظيم دعا عناصره في آخر بياناته إلى الهجرة إلى مصر ومحاولة دعم تنظيم أنصار بيت المقدس وأطلق دعوة سمّاها «غزوة السكاكين» لاستهداف قوات الأمن، وهي دعوات يُحاولون من خلالها القيام بعمليات متفرقة ومتنوعة قد تكون في قلب العاصمة المصرية «القاهرة»، لاسيما وأن التنظيم لم يحدد مكانًا لهذه «الغزوة»، ودعا العناصر إلى حمل السكاكين واستهداف قوات الأمن.

وتوضح هذه الدعوات مدى حالة الوهن التي بلغتها هذه العناصر الإرهابية، بالتالي محاولة استنهاض أذرعه وهو ما يؤكده المدير السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية اللواء علاء عز في تصريح لـ«البيان» أكد خلالها قدرة أجهزة الأمن على المواجهة وإحباط كل هذه المخططات.