يعمد جنود الاحتلال الإسرائيلي إلى التنغيص على حياة الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات، لإطفاء بصيص بهجة العيد داخل الأسر، عبر تنفيذ عقوبات عنجهية وعقوبات قاسية لا إنسانية ومخالفة لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية.

وقال مدير مركز الأسرى للدراسات د. رأفت حمدونة إن سلطات الاحتلال تمارس تصعيداً بحق الأسرى جميعاً، في ظل مساندتهم لرفيقهم المضرب عن الطعام في حال الخطر بلال كايد ومضاعفة إدارة السجون من انتهاكاتها.

وأكد د. حمدونة أن الأسرى يعانون المعاملة القاسية واللاإنسانية المخالفة لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، كالاستهتار الطبي، والعزل الانفرادي، والحرمان من الزيارات، ومنع إدخال الكتب، وسوء الطعام كمّاً ونوعاً، والتفتيشات العارية، واقتحامات الغرف ليلاً، والنقل الجماعي، ووجودهم في أماكن اعتقال تفتقر إلى شروط الحياة الآدمية.

وأضاف: «يأتي العيد بوجود ما يقارب من 7000 أسير وأسيرة في السجون، منهم من هو شيخ بعمر السبعين وطفل أو طفلة أسيرة أقل من 18 عاماً، ومرضى في سجن يسمى مستشفى، باستهتار طبي تحت رحمة السجان، وبكل تفاصيل الانتهاكات بحقهم يعيشون واقع النكبة وآثارها».

وأفاد بأن هناك موجة من الإضرابات المفتوحة عن الطعام في السجون من الأسرى لكسر قرار إعادة الاعتقال وإنهاء ملف الإداريين، مطالباً المؤسسات الحقوقية والدولية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بمواد وبنود اتفاقيات جنيف التي تؤكد حقوق الأسرى في تأدية العبادات والأعياد.

 كما طالب وسائل الإعلام بالتركيز على تلك الانتهاكات وفضحها وتقديم شكوى من قبل المنظمات الحقوقية العربية والدولية بحق مرتكبيها من ضباط إدارة مصلحة السجون والجهات الأمنية الإسرائيلية لمسؤوليتها عن تلك الانتهاكات والخروقات للاتفاقيات الدولية ولأدنى مفاهيم حقوق الإنسان.

تحميل مسؤولية

وحمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير بلال كايد المضرب عن الطعام في سجونها لليوم 19 على التوالي، مطالبةً بأوسع حملة تضامن معه ومع جميع الأسرى في السجون.

ودعت الجبهة الشعبية في بيان صادر عنها، بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في هيئة الأمم المتحدة إلى حشد المجتمع الدولي لإدانة سياسة الاعتقال الإداري والممارسات الإسرائيلية بحق الأسيرات والأسرى في سجونها، وتحمُّل مسؤولياتها الوطنية إزاء الحركة الأسيرة. وطالبت بعقد جلسة للجمعية العمومية للأمم المتحدة لمناقشة قضية الأسرى الفلسطينيين وإدانة سياسة كيان الاحتلال تجاههم، ولإدانة استمرار اعتقال بلال كايد، والمطالبة بالإفراج الفوري عنه، وذلك بعدما رفض كايد عرضاً إسرائيلياً بإبعاده إلى الخارج أربعة أعوام مقابل الإفراج عنه.

وقال محامي الأسير كريم عجوة إن كايد يمر بوضع صحي صعب، حيث يعاني إرهاقاً وتعباً بشكل عام وفقداناً أكثر من 24 كيلوغراماً من وزنه، ولا يتناول سوى الماء فقط، ويقاطع عيادة السجن نهائياً، بعدما قضى في سجون الاحتلال 14 عاماً، وتم تحويله للاعتقال الإداري مدة ستة شهور.

إضاءة

بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، أصدرت إسرائيل منذ بداية العام الجاري قرابة 950 قرار اعتقال إدارياً ما بين جديد وتجديد، مما رفع أعداد المعتقلين الإداريين إلى أكثر من 750 معتقلاً بعضهم جدد له مرات عدة.