استقبل العراقيون عيد الفطر المبارك في يوم واحد، في أجواء خيمت عليها صدمة تفجير الكرادة، فيما وصفت منظمة العفو الدولية، تنفيذ وزارة العدل العراقية حكم الإعدام بحق سبعة مدانين بـ«رد فعل عصبي» مقابل التفجير الذي استهدف منطقة الكرادة، وهيمنت تأثيرات الانفجار الكبير في الكرادة، الذي أوقع أكثر من 250 قتيلاً، ومئات الجرحى، على بغداد أول أيام عيد الفطر المبارك.
وقد قطعت القوات الأمنية العديد من الطرق الرئيسة في العاصمة بغداد، فيما انتشرت عناصر القوات الأمنية قرب المناطق الترفيهية لتوفير الحماية للمحتفلين بالعيد، وأعدادهم أقل بكثير من الأعياد الماضية.
عيد مشترك
ولأول مرة منذ سنوات يتوحد علماء السٌنة والشيعة في العراق بإعلان عيد الفطر المبارك في يوم واحد.
وكان مكتب المرجع علي السيستاني أعلن، الثلاثاء، أن أمس الأربعاء، هو أول أيام عيد الفطر، فيما أعلن ديوان الوقف السني أيضا نفس اليوم أول أيام العيد.
في العام الماضي، ولأعوام سبقته أيضاً، قررت مراجع الدين الشيعة في العراق اعتبار أول أيام عيد الفطر المبارك، بعد يوم واحد من إعلان مراجع الدين السُنية للعيد.
إدانة
وفي سياق آخر، وصفت منظمة العفو الدولية، تنفيذ وزارة العدل العراقية حكم الإعدام بحق سبعة مدانين في بـ«رد فعل عصبي» مقابل التفجير الذي استهدف منطقة الكرادة، وعدت أن تلك العقوبات «لا تشكل حلاً ولا تعالج جذور تلك الجريمة»، فيما طالبت بغداد بإيقاف جميع الإعدامات وإصدار قرار رسمي بذلك.
وقال مدير برنامج العفو الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيليب لوثر، في بيان، إن «تفجير بغداد الذي استهدف مدنيين في منطقة تجارية مزدحمة، يشكل هجوماً وحشياً خالياً من الضمير».
وأضاف لوثر، أن «الإعدامات التي قامت بها الحكومة العراقية لا تشكل حلاً ولا تعالج جذور أسباب تلك الجريمة»، واصفا العقوبات بأنها «رد فعل عصبي غير إنساني»، مؤكدا أن «تلك العقوبات أثبتت عبر الوقت، أنها لا تشكل رادعاً».
ودعت مدير برنامج العفو الدولي، إلى «تقديم المتورطين بجريمة الكرادة للعدالة لينالوا جزاءهم العادل»، مطالبا الحكومة العراقية «بإيقاف جميع الإعدامات وإصدار قرار رسمي بإيقاف تلك الأحكام».