استمرّ نظام الأسد في دك المدن السورية بقصف عنيف وغارات لا تنقطع، ما أدّى إلى وقوع قتلى وجرحى في الغوطة الشرقية لدمشق، فيما شنّ طيرانه والطيران الروسي مجتمعين غارات على حلب وحمص.
وأسقط قصف صاروخي ومدفعي لقوات النظام قتلى وجرحى مدنيين بمنطقة المرج في غوطة دمشق الشرقية، إذ تعرضت الأحياء السكنية في بلدة حزرما لقصف عنيف أدى إلى مقتل وجرح عدد من المدنيين، ودمار كبير في الأبنية والممتلكات.
وكشفت مصادر في المعارضة، أنّ «قوات النظام استهدفت بالقصف حي جوبر الدمشقي، فيما جرت اشتباكات في الحي الواقع شرق دمشق على جبهة المتحلق الجنوبي ورحبة الدبابات، بينما استهدفت قوات الأسد منازل المدنيين في حي القابون بقذائف ونيران الرشاشات الثقيلة.
قتلى قصف
على صعيد متصل، شنّ الطيران الروسي غارات على مخيم خان الشيخ في ريف دمشق، فيما تعرضت مدينة داريا لقصف مدفعي وصاروخي، بينما شنّ طيران الأسد غارات على بلدة ميدعا في الغوطة الشرقية وسط اشتباكات عنيفة، في محاولة من قوات النظام للتقدم.
إلى ذلك، استهدف طيران النظام مدينة الرستن وقرية الفرجانية الغربية في حمص بالصواريخ، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى، فيما تعرضت تلبيسة لقصف مدفعي عنيف أسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين.
في الأثناء، شنّ الطيران الروسي والسوري غارات عدة على أحياء بني زيد والليرمون والسكري والقاطرجي في الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة من حلب، فيما شملت الغارات بلدات حيان وحريتان وكفرحمره، دون أن ترد معلومات عن وقوع ضحايا. ولا تزال تدور معارك كر وفر بين المعارضة وقوات النظام المدعومة بمليشيات في منطقة الملاح شمالي حلب.
وتحاول قوات النظام السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية والمطلة على طريق الكاستيلو الذي يعد الشريان البري الوحيد لمناطق سيطرة المعارضة داخل حلب.
بدورها، اتهمت منظمة العفو الدولية أمس فصائل مقاتلة في محافظتي حلب وادلب في سوريا بارتكاب جرائم حرب من خطف وتعذيب وقتل خارج إطار القانون.
وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر إنّ الكثير من المدنيين يحيون «في ظل خوف دائم من التعرّض للاختطاف حال تجرأوا على انتقاد سلوك الجماعات المسلحة الممسكة بزمام الأمور، أو في حال عدم تقيدهم بالقواعد الصارمة التي فرضتها بعض تلك الجماعات في مناطقهم».
تحطيم تماثيل
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن تنظيم داعش حطم مومياوات وتماثيل وفجّر قلعة تدمر.
وقال المرصد في بيان إنه وردت إليه نسخة من شريط مصور تظهر عناصر من تنظيم داعش الإرهابي وهم يحطمون تماثيل في مدينة تدمر، حيث جرى تحطيم عدد منها وضربها بالمطارق. ووفق المرصد أظهر الشريط عدداً من المومياوات التي بدت محنطة، وقد ألقيت على إحدى الطرقات وقامت جرافة للتنظيم بدهسها وتحطيمها، فضلاً عن تفجير قلعة تدمر.