يبدأ مجلس النواب المصري برئاسة د. علي عبدالعال اليوم الأحد وحتى الأربعاء المقبل مناقشة الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2016-2017، التي من المقرر أن يتم التصويت على كل باب منها بشكل منفصل يوم الأربعاء، وسط اتجاه عام لإقرار هذه الموازنة عقب موافقة ائتلاف الأغلبية عليها، رغم الجدل المثار حولها طيلة الأسابيع الماضية.

وقال عضو لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري النائب عصمت عبدالفتاح، في تصريح خاص لـ«البيان»، إن الاتجاه العام داخل البرلمان يصب في صالح إقرار الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2016-2017 عقب مناقشتها داخل اللجان النوعية بالمجلس وفتح نقاشات واسعة مع الحكومة بشأنها.

ويأتي ذلك في الوقت الذي توجه فيه انتقادات عدة لمشروع الموازنة، على رأسها انتقادات متعلقة بمدى دستورية الموازنة التي لم تلتزم بالمخصصات التي أقرها الدستور لقطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي، وسط آليات مقترحة للخروج من هذه الأزمة بإجراء ترتيبات مختلفة مثل نقل تبعية مستشفيات القوات المسلحة والأزهر إلى وزارة الصحة، وأيضًا المراكز البحثية إلى وزارة التعليم والبحث العلمي كل بميزانياته، الأمر الذي من شأنه التغلب على أزمة النسب المطلوبة وفق الدستور.

وشدد عضو مجلس النواب المصري على أنه من المقرر أن يتم الانتهاء من مناقشة الموازنة في جلسات عامة ابتداءً من اليوم الأحد، واتخاذ قرار بإقرارها والموافقة عليها من جانب المجلس قبل بداية العام المالي الجديد، أي قبل 30 يونيو الجاري.

موضحًا أن وزيري المالية والتخطيط سيحضران مناقشات المجلس حول الموازنة. وأفاد عبدالفتاح بأن المجلس سيناقش الموازنة العامة للعام المالي الجديد 2016-2017 على مدار 4 جلسات، لا تقل مدة كل جلسة منها عن خمس ساعات متواصلة، تبدأ هذه الجلسات اليوم الأحد الموافق 26 يونيو وتنتهي يوم الأربعاء الموافق 29 يونيو؛ ومن ثم التصويت على مشروع الموازنة واتخاذ قرار بشأنها. ويشهد ملف الموازنة العامة للدولة حالات شد وجذب بين الحكومة والبرلمان، فيما يرفضه نواب برلمانيون رؤوا أنه مخالف للدستور ويحتاج إلى تنقيح وتعديل للالتزام بما نص عليه الدستور من مخصصات للتعليم والصحة والبحث العلمي دون التحايل على هذه المخصصات بأي صفة. في الوقت الذي أعلنت فيه قوى سياسية ونواب موافقتهم على مشروع الموازنة واتخاذ ما يلزم من ترتيبات لتوافقها مع الدستور.