أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى عن توقف عمليات تحرير الموصل بنحو مؤقت لأسباب إنسانية، بعد تحرير قريتي البوعميرة والعين البيضاء، شمالي صلاح الدين، قرب تقاطع الشرقاط، فيما عزت مصادر عسكرية التوقف إلى تسريبات عسكرية أدت إلى الكشف عن محاور خطة عمليات الشرقاط – القيارة، لوسائل الإعلام.
وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي أن قطعات جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة المدرعة التاسعة تمكنت من تحرير القريتين لتصل إلى قرى المجمعات السكنية على مشارف تقاطع الشرقاط، إلا أن اللجنة الأمنية في مجلس انينوى أكدت نزوح عدد كبير للعائلات من القرى، ما استدعى وقف العمليات وقتياً.
وتوقّعت اللجنة أن تعاود العمليات نشاطها بعد عيد الفطر، مشيرة إلى أن هدف المرحلة الثانية من الهجوم هي السيطرة على القيارة وتحويل مطارها إلى مقر للقوات بدلاً عن معسكر مخمور، وأن اقتحام الموصل سيكون من سبعة محاور.
واستبعد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى محمد إبراهيم البياتي أن يكون التوقف لأسباب تتعلق بفتح رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي تحقيقاً مع ضباط أدلوا بمعلومات عن عمليات التحرير كما روّجت لذلك بعض وسائل الإعلام، لأن الخطة العسكرية التي تنفذ هي نفسها، ولا يوجد بديل لها، حسب طبيعة الأرض والقوات المشاركة في القتال، مؤكداً أن الهجوم الذي وقع خلال الأيام الماضية أسفر عن السيطرة على مساحات واسعة محاذية لقضاء مخمور، واقتربت من مدخل مجموعة قرى تابعة لناحية الحاج علي.
ورأى البياتي عن أن «معركة تحرير الموصل لن تستغرق وقتاً طويلاً، وهناك خطة عالية المستوى موضوعة لها من قبل القادة العسكريين، وقد يكون الهجوم من سبعة محاور لإحكام السيطرة عليها سريعاً».
وتعمل القوات العراقية من محوري مخمور والشرقاط، منذ أشهر للوصول إلى المطار الاستراتيجي في «القيارة»، تمهيداً لبدء اقتحام الموصل، وهو أمر كشفت عنه قيادات عسكرية في وسائل إعلام متعددة، فيما تسربت وثيقة صادرة من السكرتير الشخصي للقائد العام للقوات المسلحة، اللواء الركن محمد حميد كاظم، يشير فيها إلى أن «رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وجه بفتح تحقيق حول التصريحات المتعلقة بعملية القيارة والتي أفشت بعضاً من الخطط العسكرية، والتي يستفيد منها العدو».
نخبة
تشير مصادر مطلعة إلى أن قوات نخبة أميركية يقدر عددها بأكثر من 100 عنصر توجد في قاعدة عسكرية شمالي تكريت تتركز مهمتها على استعادة قاعدة القيارة.