أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن الأردن لن يقبل أن تشكل أي ظروف خطرا على أمن حدود المملكة، داعيا العالم لتحمل مسؤوليته تجاه أزمة اللاجئين السوريين.

وبحث الملك عبدالله الثاني وكي مون، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع في المنطقة، خصوصا ما يتصل بالجهود الإقليمية والدولية للتصدي لخطر الإرهاب ومكافحة عصاباته الإجرامية.

ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي، شدد الملك خلال اتصال هاتفي مع كي مون على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في التعامل مع أزمة اللجوء السوري، بوصفها أزمة إنسانية دولية.

دعوة مكررة

وذكر أن الأردن لن يقبل أن تشكل أية ظروف خطرا على أمن حدوده واستقراره.

ويأتي هذا الاتصال بعد أن استهدف هجوم بسيارة مفخخة الثلاثاء موقعا عسكريا أردنيا يقدم خدمات للاجئين سوريين على الحدود مع سوريا. وأدى الهجوم الى مقتل سبعة أشخاص، خمسة أفراد من قوات حرس الحدود وعنصر من الدفاع المدني وعنصر من الأمن العام وجرح 14 آخرين.

وأعلن الجيش ان السيارة المفخخة انطلقت من مخيم اللاجئين السوريين الموجود خلف الساتر الحدودي في منطقة الركبان في اقصى شمال شرق المملكة على الحدود مع سوريا، حيث يوجد تجمع لنحو 70 ألف شخص.

وأشار الملك خلال الاتصال الى أن المملكة دعت أكثر من مرة إلى ضرورة أن يكثف المجتمع الدولي من جهوده في التعامل مع الأزمة السورية، خصوصا ما يتصل بملف اللاجئين السوريين، والتي طالما حذر الأردن من تداعياتها الخطيرة.

تعزية أممية

وذكر البيان أن بان كي مون عزى بضحايا العمل الإرهابي الجبان، مؤكدا وقوف الأمم المتحدة إلى جانب المملكة في مختلف الظروف، ودعم قدراتها للتعامل مع التحديات الناجمة عن الأزمات الإقليمية.

وبحسب الأمم المتحدة، هناك نحو 630 ألف لاجئ سوري مسجلون في الأردن، بينما تقول السلطات ان المملكة تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في سوريا في مارس 2011.

وجاء الهجوم بالسيارة المفخخة بعد أسبوعين على هجوم استهدف مكتبا تابعا لدائرة المخابرات الاردنية شمال عمّان أوقع خمسة قتلى من رجال المخابرات. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من الهجومين.

وقرر الجيش اعتبار المناطق الحدودية الشمالية (مع سوريا) والشمالية الشرقية (مع العراق) مناطق عسكرية مغلقة.

ويشارك الأردن منذ نحو عامين في التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد المتشددين في سوريا والعراق.