كما كان متوقعاً، بدأت جميع خيوط تداعيات العملية الارهابية التي وقعت على الحدود الأردنية السورية وسقط فيها رجال دفاع مدني وحرس حدود أردنيون تتشكل ضد مصالح اللاجئ السوري، فما إن انتصف نهار اليوم الذي وقعت فيه حتى أعلن عن الحدود مع سوريا مناطق عسكرية مغلقة، ومن المتـــوقع أن تبقى كذلك الى وقت طويل.

ووقع الاعتداء الإرهابي بالقرب من الساتر الترابي المــــقابل لمـــخيم اللاجئين السوريين في منطقة الركبان على الحدود السورية الأردنية، إذ قامت سيارة يستقلها أشخاص بالدخول إلى المخيم عبر فتحة دخــــول اللاجئين المعتادة حيث اعتاد رجال الدفاع المدني على استقبال اللاجئين هم وحرس الحدود والأمن العام.

والركبان منطقة تضم عالقين يتجاوز عددهم 70 ألفاً وفقاً لمنظمات إغاثة دولية، قدموا من الشمال السوري، وقد اعتبرتهم السلطات الأمنية الأردنية أكثر من مرة مصدر قلق بسبب وجود خلايا نائمة تتبع لتنظيمات إرهابية أو تنظيم داعش.

مصادر «البيان» أكدت أن التعليمات الأردنية الجديدة على الحدود مع سوريا ستحول اللاجئ السوري الى ضحية مرتين، لكن وعلى حد تعبير مصدر أردني رفيع المستوى قال لـ«البيان»: «نريد حماية حدودنا، مهما تطلب الأمر من إجراءات».

ووضعت تعليمات لا تسمح لأي «كائن حي» بالاقتراب من الحدود على مسافة 7 كلم، من الجانب السوري، وهو ما يعني إنسانياً، مضاعفة المعاناة الإنسانية للاجئين السوريين.

جودة

وأكدت كل من الولايات المتحدة والأردن على أهمية شراكتهما في الحرب على الإرهاب. جاء ذلك خلال لقاء نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، مبعوث الرئيس الأميركي الخاص للتحالف الدولي لمحاربة عصابة داعش الإرهابية بريت ماكجورك، وبحث معه الجهود المبذولة في التعامل مع الإرهاب ومكافحته وأهمية هزيمة العصابات الإرهابية بما فيها عصابة داعش الإرهابية.

واستعرض جوده مع المسؤول الأميركي الهجوم الإرهابي الذي وقع على الحدود الشمالية الشرقية للمملكة أول من أمس وأدى الى مقتل 6 وإصابة 14 من القوات المسلّحة الأردنية والأمن العام والدفاع المدني، مشيراً الى الإجراءات التي اتخذها الأردن بعد هذا الحادث لمكافحة الإرهاب وإغلاق المنطقة وإعلانها كمنطقة عسكرية مغلقة.

هجوم شنيع

وفي حديث لشبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية أكد جودة أن هجوم الركبان كان «الأول من نوعه». وأوضح أن المنطقة التي وقع بها الهجوم خطرة، حيث تشهد مجموعة من الناس آتية من الشمال والجزء الشمالي الشرقي من سوريا.

وتابع الوزير جودة القول: «لسنا بحاجة إلى حادث بشع، وهجوم شنيع مثل ذلك، ليدرك الناس متطلباتنا الأمنية، وأننا استضفنا 1.3 مليون سوري»، واستطرد: «بالنسبة لدولة مثل الأردن بمواردها الضئيلة، أعتقد أنها فعلت أكثر بكثير من العديد من البلدان الأقوى اقتصادياً وسياسياً».

من جانبه، دان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي التقى جودة في عمان أمس الاعتداء الإرهابي. وأكد تضامن الجامعة الكامل ووقوفها إلى جانب الأردن في محاربة الإرهاب والقائمين عليه.