يعقد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، اليوم، اجتماعاً موسعاً مع الأطراف المشاركة في الحوار القائم حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الذي من المنتظر الإعلان عن نتائجه الاثنين المقبل، فيما نفى الناطق باسم الرئاسة معز السيناوي ما راج من أخبار تتعلق بترشيح الرئيس السبسي لأسماء شخصيات قد يتم تكليفها تشكيل حكومة الوحدة، داعياً وسائل الإعلام المحلية إلى التريث والتحري فيما يخص هذه المسألة.
وأضاف السيناوي أن المشاورات حول مبادرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ستتواصل خلال اجتماع ينعقد صباح اليوم بقصر قرطاج، ويضم ممثلي المنظمات الوطنية والأحزاب المشاركة في المشاورات، لافتاً إلى أنه سيتم خلال الاجتماع مناقشة الوثيقة التأليفية الأولية حول هذه المبادرة، على أن تختتم المشاورات المتعلقة بحكومة الوحدة وفق روزنامة محددة مطلع الأسبوع المقبل.وتتضمن الوثيقة قراءة للدوافع التي تقف وراء السعي لتشكيل الحكومة..
حيث أكد السبسي، من خلالها، أن الشباب المهمش «يشعر اليوم بإحباط شديد، نظراً إلى أنه، بدل أن يتحصّل على مواطن شغل، يجد أن نسبة البطالة ارتفعت سواء بالنسبة إلى أصحاب الشهادات أو غيرهم، وقفزت من 13 في المئة في 2010 إلى 15,4 في المئة في 2015، وهذا غير مقبول، وقد يُفسَّر ذلك بخصوصية الفترة الانتقالية وصعوباتها».
تحديد أولويات
كما تضمنت الوثيقة تحديد أولويات المرحلة المقبلة، خاصة الحرب على الإرهاب، وإرساء سياسة خاصة بالمدن والجماعات المحلية، ودفع التنمية ومقاومة الفساد وتبسيط الإجراءات الإدارية، وقال السبسي في رسالته: «لقد أعلنّا الحرب على الإرهاب دون هوادة، ونجحت قواتنا المسلحة في عمليات استباقية كثيرة، وارتفعت جاهزيتها، وكان هذا بفضل الإرادة السياسية والرفع من الاعتمادات الموجهة لهم بنحو أربعة مليارات دولار أميركي، وبفضل العزيمة الكبرى المتوافرة لديهم»، مردفاً أنه «لا يمكن حسم هذه المعركة إلا بإرساء دولة القانون التي تتمثل في احترام المواطنين للدولة، وإنهاء حالة التسيب وقطع الطرقات ومنع الناس من العمل، وغيرها من مظاهر الفوضى».
وأبرز الرئيس التونسي أن الفساد استشرى على كل المستويات، وأصبحت تونس في المرتبة 76 عالمياً، ما أضر بالبلاد والثورة والديمقراطية، مؤكداً ضرورة التصدي له عبر الإسراع في سن مشاريع قوانين حماية المُبلِّغين عن الفساد وتعميم التصريح بالمكاسب لمسؤولي الدولة والتصدي للإثراء غير المشروع، وكذلك عبر القيام بتدقيق شامل لتقارير هيئات الرقابة والتدقيق للسنوات الأربع الأخيرة على الأقل.