غابت الطائرات الروسية عن مساندة قوات النظام السوري، خلال هجوم شنه التنظيم ومكنه من طرد القوات النظامية من الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، وأجبرها على الانسحاب إلى الحدود الإدارية لمحافظة حماة. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان أمس، إن قوات النظام باتت على مسافة نحو 40 كيلومترا من مطار الطبقة، بعد تمكنها من الوصول قبل يومين إلى مسافة 7 كيلومترات من المطار.
وأشار إلى أن هجوم التنظيم على المنطقة، ترافق مع قصف عنيف ومكثف واستهداف تجمعات وتمركزات قوات النظام بعربات مفخخة، لافتا إلى استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، على طريق الرقة - اثريا بريف حماة الشمالي الشرقي، وسط معلومات أولية عن تقدم للتنظيم. على صعيد أخر، استهدفت الفصائل المقاتلة بصاروخ تاو ناقلة جنود لقوات النظام في حاجز السروات بأطراف قرية البويضة بريف حماة الشمالي، ما أدى لإعطابها وأنباء عن قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطائرات الروسية لم تنفذ، الاثنين، أي ضربات جوية مساندة لقوات النظام السوري خلال تصديها لهجوم معاكس شنه تنظيم داعش في معقله في الرقة، ما ساهم بتسريع انسحابها إلى خارج المحافظة.
وبحسب المرصد، شن التنظيم «هجومه المعاكس منذ ليل الأحد في مناطق مكشوفة وتمكن من ضرب خلفية قوات النظام والمسلحين الموالين لها في غياب أي دعم جوي روسي، في حين أن تقدم الأخيرة ووصولها إلى مسافة سبعة كيلومترات عن مطار الطبقة العسكري تم بالتوازي مع قصف روسي كثيف». وأضاف «اضطرت قوات النظام والمسلحون الموالون لها للانسحاب إلى خارج الرقة خوفاً من محاصرتها».
دروس
وبحسب المرصد، فإن انسحاب قوات النظام ليل الاثنين يثبت انه لا يمكن مواجهة تنظيم داعش بغياب الغطاء الجوي، موضحا أن ذلك ينطبق على قوات النظام والدعم الجوي الروسي في الرقة، وكذلك على قوات سوريا الديمقراطية التي تواجه المتشددين في محيط مدينة منبج في محافظة حلب بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة أميركية.
ووفقاً للمرصد قتل 40 شخصا على الأقل من بينهم ضابط برتبة عقيد وعدد من عناصر القوات السورية والمسلحين الموالين لها خلال الهجمات المتتالية للتنظيم خلال الـ 24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك العدد إلى 93 قتيلا على الأقل.
وأضاف المرصد أن مقاتلي تنظيم داعش سيطروا على ثلاث قرى جنوبي منبج المحاصرة في هجوم مفاجئ على مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية التي قتل من أفرادها 28 على الأقل.
غارات
أفاد ناشطون سوريون أن الطائرات الحربية الروسية شنت عدة غارات جوية على مدن وبلدات ريف حلب الشمالي باستخدام أسلحة محرمة دولياً، وذلك باستخدام صواريخ عنقودية وفراغية وبالقنابل الفوسفورية.
وأكد ناشطون على أن مدن وبلدات الريف الشمالي لحلب تعرضت لأكثر من 50 غارة جوية بالفوسفور الحارق.