فاجأت الحكومة الأردنية الجديدة، التي لم يمض على تشكيلها ثلاثة أسابيع، بإعلانها عن موجة غلاء جديدة ستطال الكهرباء والماء وضريبة الدخل والسجائر والخمور، وأسعار المحروقات وضرائب نقل ملكية السيارات وإلغاء جميع الإعفاءات الجمركية الممنوحة لقطاع الألبسة والأحذية والأقمشة والجلود وإلغاء تخفيض ضريبة المبيعات على القطاع.

وقال الخبير الاقتصادي الأردني محمد البشير لـ«البيان» إن ما كانت الحكومة السابقة تراجعت عن رفعه، عادت الحكومة الحالية ورفعته، مشيرا إلى أن القرار سيقضي على قطاع تجار السيارات، إضافة إلى رفع أسعار وخدمات كثيرة وهو ما يعني مضاعفة الأعباء على المواطنين الأردنيين.

صندوق النقد الدولي

وكانت الحكومة وقعت اتفاقا مع صندوق النقد الدولي في واشنطن لتطبيق «برنامج إصلاح مالي» جديد، رفعت بموجبه أسعار البنزين وتعهدت بتحرير أسعار الكهرباء، ابتداء من مطلع العام المقبل وربطها بأسعار النفط العالمية.

وبموجب الاتفاقية مع صندوق النقد، الذي وقعته الحكومة فرضت زيادة كبيرة على رسوم نقل ملكية المركبات.

كما تعهدت، بحسب المؤتمر الصحافي الذي عقده نائب رئيس الوزراء جواد العناني في مقر رئاسة الوزراء، بتوسيع قاعدة المشمولين بضريبة الدخل لتصل إلى أكبر شريحة ممكنة، بالإضافة إلى زيادة أسعار السجائر إضافة إلى رفع أسعار الخمور.

وبحسب الاتفاق مع الصندوق، قررت الحكومة إلغاء جميع الإعفاءات الجمركية الممنوحة لقطاع الألبسة والأحذية والأقمشة والجلود وإلغاء تخفيض ضريبة المبيعات على القطاع، الذي اتخذته حكومة النسور قبيل رحيلها.

برنامج إصلاح مالي

وقال العناني في المؤتمر الصحفي إن الحكومة توصلت إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي على برنامج «التصحيح المالي والهيكلي للأعوام 2016 – 2019»، يقوم على ثلاثة محاور أساسية، هي زيادة المنح والمساعدات، وتقليل نفقات الحكومة وزيادة إيراداتها.

وتستهدف الحكومة من وراء تلك الإجراءات توفير نحو 154 مليون دينار خلال ما تبقى من العام الحالي، وتوفير ما لا يقل عن 700 مليون خلال العام 2017.