بدأ الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي مشاوراته لتشكيل حكومة وحدة وطنية وعقد لقاءات مع رئيس البرلمان ورئيس الوزراء، فيما يتجه إلى توسيع مشاوراته لتشمل القوة السياسية كافة.

وقال رئيس البرلمان محمد الناصر عقب لقائه السبسي إن «حكومة الوحدة الوطنية تستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية ويتحتم العمل على تجسيمها وتوفير الأرضية الملائمة لإنجاحها في أقرب وقت».

إلى ذلك، قالت مصادر لـ«البيان» إن مقترح حكومة الوحدة الوطنية سيطر بشكل كامل على لقاء السبسي والصيد الذي انعقد أمس بقصر قرطاج، فيما قالت مؤسسة الرئاسة في بيان إن اللقاء «استعرض الوضع العام بالبلاد، كما تمّ التطرّق إلى مقترح حكومة الوحدة الوطنيّة وضرورة توفير جميع أسباب نجاحها استجابة لمتطلبات المرحلة».

وعلمت «البيان» أن السبسي يتجه خلال الساعات المقبلة إلى عقد سلسلة لقاءات مع قادة الأحزاب السياسية المشاركة في الحكم والمعارضة، ومسؤولي المنظمات الكبرى المعنية بملف تشكيل الحكومة المنتظرة، من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وزعيم الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي ورئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم والناطق الرسمي للجبهة الشعبية حمة الهمامي ومؤسس الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي وسمير الطيب الأمين العام لحزب المسار الاجتماعي الديمقراطي.

شخصية مالية

وبحسب مصادر تحدثت لـ«البيان» فإن المرحلة تتطلب أن يقوم حزب نداء تونس بعقد جولات مفاوضات مع بقية الأحزاب بهدف الاتفاق على مرشح لتشكيل الحكومة، ليبادر عندئذ رئيس الحكومة الحالي الحبيب الصيد بتقديم استقالته، ثم يتولى حزب النداء باعتباره الفائز في انتخابات 2014 ترشيح شخصية جديدة يكلفها السبسي بتشكيل الحكومة.

ورجحت المصادر أن يتم ترشيح شخصية ذات خبرة دولية في المال والاقتصاد بتشكيل الحكومة القادمة، وذلك من باب السعي لتوطيد أواصر التعاون ومد الجسور مع المؤسسات النقدية الدولية وفي مقدمتها البنك الدولي، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد.