قُتل خمسة من رجال المخابرات العامة في هجوم ارهابي على مكتب تابع لدائرتهم في منطقة عين الباشا وقريب من مخيم البقعة شمال عمان، فيما أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الهجوم، معربين عن الثقة بقدرة الأجهزة الأمنية الأردنية على كشف ملابسات هذا العمل الإجرامي.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إنّ الاعتداء الذي تعرّض له مكتب المخابرات ارهابي دنيء، وقال إن »الإرهابيين استهدفوا المقر الأمني صبيحة أول يوم في شهر رمضان المبارك في دليل واضح على السلوك الإجرامي لهذه العناصر وخروجها عن ديننا الحنيف، وأراقوا دماء زكية نذر أصحابها انفسهم لحماية الوطن والمواطن والمنجزات«.
وأضاف المومني أن القتلى هم: الخفير وعامل المقسم وثلاثة ضباط صف من حرس المكتب. وأشار إلى أنّ »الأجهزة الأمنية تلاحق الجناة وتتولى التحقيق في ملابسات وظروف الهجوم الإرهابي وستعلن عن كافة تفاصيله لاحقا«.
معلومات
من جهته، قال مصدر أمني فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس إن المعلومات الأولية هي أن منفذ الهجوم اطلق الرصاص من سلاح اوتوماتيكي على الشهداء أثناء تبديلهم المناوبة عندما كانوا خارج مكاتبهم في محيط المبنى عند الساعة السابعة صباحاً، ولاذ بالفرار فورا.
ويشارك الأردن منذ نحو عامين في التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم داعش الإرهابي. وأعلن الأردن في الثاني من فبراير الماضي إحباط مخطط إرهابي لتنظيم داعش لضرب أهداف مدنية وعسكرية في الأردن اثر عملية أمنية نفذتها قوات الأمن في اربد في شمال المملكة مارس الماضي.
إدانة خليجية
وفي رد فعل سريع، دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف بن راشد الزياني بشدة الهجوم المسلح الذي استهدف مكتباً للمخابرات العامة الأردنية، ووصفه بأنه جريمة إرهابية تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية.
وأعرب الزياني عن ثقته بقدرة الأجهزة الأمنية الأردنية على كشف ملابسات هذا العمل الإجرامي الجبان والجهات الإرهابية المحرضة التي تقف وراءه والقبض على الجناة، مؤكداً وقوف دول المجلس و»مساندتها للأردن في كل ما تتخذه من إجراءات أمنية للحفاظ على أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، معرباً عن تعازيه الحارة لذوي الضحايا الأبرياء وللحكومة والشعب الأردني الشقيق«.
ومن جهتها، أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الهجوم، وأعرب الأمين العام للمنظمة إياد أمين مدني عن استهجانه لهذا العمل الإرهابي الإجرامي الشنيع ضدّ أمنييّن كرسوا حياتهم لحماية أمن مواطنيهم وأريقت دماؤهم الطاهرة في هذا الشهر الفضيل.