توالت الانتقادات للعملية العسكرية للسيطرة على الفلوجة، في وقت واصلت دوامة العنف في العراق بحصد أرواح المدنيين، فيما أفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار العراقية بأن القوات الأمنية حررت معمل غاز الفلوجة الواقع جنوب المدينة.
وقال المصدر إن «القوات الأمنية تمكنت صباح أمس من تحرير معمل غاز الفلوجة الواقع في منطقة حي الشهداء جنوب المدينة».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «تلك القوات تواصل تقدمها لتحرير باقي مناطق المدينة من سيطرة التنظيم»، مشيراً إلى أنها «كبدت تنظيم داعش خسائر فادحة بالأرواح والمعدات».
وأعلنت قيادة عمليات تحرير الفلوجة الأحد دخول القوات الأمنية إلى منطقتي جبيل والشهداء جنوبي المدينة.
عنف
وفي الأثناء، أفاد مصدر أمني في محافظة ديالى شمال شرق العاصمة العراقية بأن صبياً قتل بانفجار عبوة ناسفة شمال شرق بعقوبة.
كما اغتال مسلحون محامياً بإطلاق نار وسط بعقوبة، وقتل مدني وأصيب آخر بهجومين منفصلين شمال شرق المدينة ذاتها.
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني في محافظة ميسان جنوب العراق بأن ستة أشخاص قتلوا بنزاع عشائري جنوب مدينة العمارة. من جهة أخرى، أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقي ارتفاع أعداد المدنيين الذين نزحوا من داخل مدينة الفلوجة ومحيطها الى 10 آلاف نازح منذ بداية العمليات العسكرية في المدينة.
وذكرت الجمعية في بيان أن أعداد المدنيين الذين نزحوا من محيط مدينة الفلوجة وداخلها ارتفعت الى نحو 10 آلاف نازح منذ بداية العمليات العسكرية وحتى الآن، لافتة الى توقعات بزيادة الأعداد. وأضافت أن متطوعي الهلال الأحمر مستمرون بإغاثة النازحين من خلال إيوائهم في المخيمات وتوزيع مواد غذائية جاهزة وسلات غذائية وخدمات الإسعاف الأولي والدعم النفسي.
وفي شمال العراق أفاد شهود عيان محليون أن طائرات حربية تركية هاجمت مواقع متمردي حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل شمال العراق، مبينين أن الهجوم شمل مناطق قرناقة وبشت آشان وكاسورة.
انتقادات
وإلى ذلك، انتقد قائد إحدى أكبر الجماعات الشيعية المسلحة في العراق ما وصفه بالافتقار إلى التخطيط المحكم في العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على الفلوجة معقل تنظيم داعش بالقرب من بغداد.
وجاءت تصريحات قائد منظمة بدر هادي العامري ليصبح ثاني زعيم لفصيل شيعي مسلح يعبر عن عدم رضاه عن الجهود التي بدأها رئيس الوزراء حيدر العبادي في 23 مايو لإخراج التنظيم المتشدد من الفلوجة، التي تقع على بعد 50 كيلومتراً إلى الغرب من العاصمة العراقية.
وعبر العامري عن أسفه لأن العمليات العسكرية تفتقر إلى التخطيط المحكم. ومنظمة بدر التي يقودها العامري أكبر مكون في قوات الحشد الشعبي وهي تحالف من جماعات مسلحة شيعية تألف قبل عامين بدعم من إيران.
ويوم الجمعة قال الناطق باسم عصائب أهل الحق جواد الطليباوي إن العمليات أوشكت على الوصول لمرحلة التوقف التام، وطالب العبادي بأن يأمر باستئناف الهجمات.
تحريك
وفي خطوة لافتة، اتهم العامري السلطات بتحريك معدات عسكرية بعيداً عن الفلوجة إلى الخطوط الأمامية في الموصل وهي المعقل الرئيسي للتنظيم في العراق وتقع في شمال البلاد.
وقال العامري إنه يعتقد أن إرسال الكثير من المركبات المدرعة والمعدات العسكرية إلى مخمور بذريعة الاستعداد المعركة لاستعادة الموصل خيانة لمعركة الفلوجة. وتقع مخمور في شمال العراق. وأضاف أن التخطيط العسكري والضغط الأميركي يهدفان إلى تنفيذ هذه العملية الكبرى بالتزامن مع عملية تحرير الموصل.
وأمر العبادي ببدء عملية الفلوجة بعد سلسلة من التفجيرات في أحياء شيعية في بغداد أعلن تنظيم داعش مسؤوليتها عنها وتسببت في سقوط أكبر عدد من القتلى هذا العام.
تحرير
إذا ما تم تحرير الفلوجة فستكون ثالث أكبر مدينة في العراق تستعيد الحكومة السيطرة عليها بعد مدينتي تكريت والرمادي عاصمة محافظة الأنبار (غرب العراق).
وعبر العبادي عن أمله في أن العام 2016 سيشهد النصر النهائي على داعش باستعادة الموصل.