أفاد مصدر قضائي عراقي بأن لجنة الخبراء المكلّفة بمهمة التدقيق في تسجيلات وقائع جلستي 14 و26 أبريل، قدمت تقريرها أمس للمحكمة، إلا أن المهتمين بالشأن العراقي، يرون في هذه العملية «كلها»، تمييعاً وحرفاً للموضوع الأساس المطروح، وهو «الإصلاح» بكل جوانبه وتفرعاته، الذي تم اختزاله بفقرتين، هما: إقالة هيئة رئاسة البرلمان، ومشروعية اختيار الوزراء التكنوقراط، اللتين لم يتم استكمال أي منهما، فيما يؤشر المعنيون بروز «الرقم الرابع» في المعادلة العراقية «الشيعية - السنية - الكردية»، وهو «الرقم العراقي».
وفي هذا السياق، يأتي تقرير لجنة الخبراء، بحسب أحد الأعضاء، بتحليل فني لما حدث في جلستي 14 و26 أبريل، بعد أن تم إجراء مسح موقعي داخل مبنى مجلس النواب، فيما تستعد «جبهة الإصلاح»، صاحبة الطعن، الى طلب عقد جلسة استثنائية للبرلمان، إذا ما كان قرار المحكمة، المتوقع صدوره غداً الأربعاء، لصالح موقفها.
وقررت المحكمة الاتحادية العليا، في آخر جلسة عقدتها نهاية مايو الماضي، تأجيل النظر في دعاوى الطعن المقدمة بجلستي مجلس النواب حتى 8 يونيو الحالي.
بين التواقيع والحضور
ويقول مصدر في لجنة الخبراء إن «اللجنة انتهت من إعداد التقرير، وهي مستعدة لتقديمه الى المحكمة في الوقت المحدد، بعد إن تفحصت وضع الكاميرات، والمعلومات التي جاءت في الأشرطة في موقع الحدث».
ويشير المصدر إلى أنّ الأقراص العشرة التي تسلمتها اللجنة، تخص طرفي النزاع، الشرعية و«جبهة الإصلاح»، لكنه لم يدلِ بمعلومات أخرى حول ما تضمنته الأقراص، أو لصالح أي الأطراف سيكون التقرير النهائي. ويؤكد المراقبون، أن جلسات البرلمان لن تستأنف مجدداً، إلا بسيناريوهين: إعلان المحكمة الاتحادية قرارها النهائي، أو بعقد جلسة استثنائية بطلب من إحدى الرئاسات الثلاث أو طلب يقدمه 50 نائباً، وهو ما تعمل عليه جبهة الإصلاح، بهدف اختيار رئاسة برلمان جديدة. ويقول عبدالسلام المالكي، عضو جبهة الإصلاح «قبل طلب الجلسة علينا الاتفاق مع باقي الأطراف، لتحقيق النصاب الكافي لإقالة هيئة الرئاسة، ثم اعلان فتح التشريح للمنصب».
استبعاد قرار المحكمة
لكن النائب فائق الشيخ علي، عضو جبهة الإصلاح، يستبعد أن تصدر المحكمة قرارها النهائي في الموعد المحدد، ويقول في تعليق نشره على صفحته في فيسبوك، «لا أظن أن قراراً سيصدر عنها في هذا الموعد»، وان الحكم سيعتمد بدرجة أساس على تقرير الخبراء، والتوافقات السياسية.
من جانبه، يؤكد مسؤول المبادرة الوطنية غسان العطية، من يريد محاربة داعش عليه أن يكسب ثقة الحاضنة الاجتماعية التي من الممكن ان ينشأ فيها التنظيم وهي الحاضنة العربية السنية.
رقم رابع
ويرى أن الحل الناجع في العراق هو إيجاد «رقم رابع» يضاف الى أرقام المعادلة العراقية القائمة الشيعية والسنية والكردية وهو (الرقم العراقي)، ويكون هذا الرقم هو الطرف القادر على توحيد العراقيين بعد إخفاق جيع القوى السياسية في توحيد العراق، وسمة الرقم الرابع أنه لا يتعامل مع الإنسان العراقي وفق لونه لو اتجاهه الحزبي أو مذهبه أو دينه، ووجود هذا الرقم لا يلغي التشكيل الاثني والمذهبي لأي عراقي.