يبحث الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ورئيس الحكومة الحبيب الصيد اليوم مشروع تشكيل حكومة وحدة وطنية، وفيما استبعدت مصادر أن يقدم الصيد استقالته خلال أو عقب الاجتماع، ضربت التشققات حركة النهضة ليعلن أحد مسؤوليها البارزين استقالته كاشفاً عما أسماه بغياب العدل والقانون لصالح المحسوبية والولاءات داخل الحركة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«البيان» عن اجتماع سيلتئم اليوم بين الرئيس الباجي قايد السبسي ورئيس الحكومة الحبيب الصيد بغرض مناقشة مقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية، غير ان المصدر استبعد ان يتقدم الصيد باستقالته اليوم نظراً لأن المقترح لازال قيد الدراسة والبحث وأنه لم يحظ بإجماع القوى السياسية والوطنية.

تشكيل فرق

في الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم حزب حركة نداء تونس (الذي يقود الائتلاف الرباعي الحاكم) عبدالعزيز القطي إن النداء متفاعل ايجابيا مع مبادرة رئيس الدولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، معتبرا إياها «المبادرة التي جاءت في وقتها»، لافتاً إلى أنّ نداء تونس شكل فرق عمل ستتولى تقييم الوضع الراهن في البلاد وإعداد مشروع برنامج مفصل حول الأولويات الوطنية خلال الفترة القادمة استعداداً لفتح حوار وطني شامل حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية. وفي المقابل، اعتبر الناطق الرسمي باسم ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري المعارض حمة الهمامي أن مبادرة السبسي تمثل إقراراً ضمنياً بفشل الحكومة.

محاولة توريط

أما مؤسس حزب التيار الديمقراطي محمد عبو فقال إن دعوة السبسي اتحاد الشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية للمشاركة في حكومة وحدة وطنية هي محاولة لتوريطهما في الفشل الحكومي، معتبرا مقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية غير جدي، ودعا عبو السبسي إلى طرح آليات وسبل لإنقاذ البلاد من الفساد ومن البيروقراطية عوض الاكتفاء بتقديم حلول غير واقية مبنية على قراءة خاطئة للوضع العام.

استقالة

على صعيد آخر، قدم الكاتب العام الجهوي لحركة النهضة بولاية سيدي بوزيد (وسط) محمد الطاهر شكري استقالته من الحركة. وأعرب شكري عن عدم قدرته على العمل بمؤسسات الحركة «في أجواء غاب فيها العدل والقانون لصالح المحسوبية والولاءات واصطفافات فقدت كل قيم الحق والأخلاق والتجرد»، حسب تعبيره.