أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي رفض الجانب العربي ادخال أية تعديلات على بنود مبادرة السلام العربية التي اقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002، ورفض المحاولات الإسرائيلية الرامية الى التلاعب بترتيب الأولويات والشروط والالتزامات التي حددتها هذه المبادرة.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي أن الهدف الذي يتوجب على المؤتمر الدولي للسلام ان يسعي لإنجازه هو التوصل الى تسوية لإنهاء النزاع، وليس الاستمرار في إدارته بالمفاوضات غير المجدية. وشدد العربي على ان إنفاذ حل الدولتين يتطلب تبني آلية عمل دولية، واطارا زمنياً محدداً.

تبلور مرحلة

في السياق، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة، إن المرحلة الجديدة والتي بدأت تتبلور من خلال الحراك الدولي الذي بدأ في باريس، وإن كانت ليست لدينا أوهام، لكنها بداية تحول الرأي العام الدولي.

وأضاف أبو ردينة في بيان له، أن الفرصة المتاحة وإن كانت لا زالت في بدايتها تؤشر على وعي دول العالم بضرورة وقف الاستسلام للسياسة الإسرائيلية، ومواجهة الاستخفاف بالسياسة التي تسير عليها واشنطن بالتقيد بالواقع السياسي، الأمر الذي أدى ليس فقط إلى عدم حل القضية الفلسطينية، بل إلى انفجار المنطقة ودخولها في حروب طائفية وأهلية.

إحياء مساع

إلى ذلك، اجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الفرنسي جان مارك إيرولت أمس، بعد يوم من مؤتمر دولي عُقد في باريس بهدف إحياء مساعي إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ورداً على سؤال عما ينبغي أن يفعله الجانبان من أجل إقرار السلام قال إيرولت «ثمة بعض المسائل المُحددة جداً التي سنناقشها ونرى ماذا سنفعل. لكن نريد أن نتبنى موقفاً بناء».

نيران صديقة ميدانياً، أصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة أمس، بـ«نيران صديقة» خلال تصدي قوات الاحتلال لعملية اقتحام نفذها سائق فلسطيني لحاجز عسكري بين بيت لحم والقدس المحتلة، في وقت عقد وزيرا الخارجية الفرنسي والأميركي لقاء ثنائياً غداة اللقاء الدولي الذي عقد في باريس، فيما أكد الأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي رفض الجانب العربي إدخال أية تعديلات على بنود مبادرة السلام العربية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجندي أصيب بصورة خطيرة على حاجز مزمورية في محيط القدس عندما أطلق جنود الاحتلال النار نحو السيارة التي فرت من المكان، فأصيب الجندي الإسرائيلي.ووفق مصادر إعلامية إسرائيلية، فإن الشرطي، وهو من القوة المسماة «حرس الحدود»، أصيب بجروح خطيرة جراء تعرضه لنيران أطلقها حارس على الحاجز شرقي بيت لحم. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الحادث وقع عندما وصلت إلى الحاجز الواقع.

وأشارت الإذاعة إلى أن الحارس المدني رصد شاحنة تسير خلف السيارة وهي تحاول الانحراف عن الطريق فقام بإطلاق النار عليها. ويجري التحقيق فيما إذا كان الشرطي أصيب مباشرة من رصاص الحارس أو من شظايا. وأوضحت الإذاعة أن السيارة والشاحنة تمكنتا من اقتحام الحاجز باتجاه مناطق السلطة الفلسطينية. وفتح تحقيق في الحادث فيما نقل الشرطي الجريح إلى المستشفى.

لا خريطة

أكد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات مسعى دول العالم المحاربة للإرهاب في المنطقة لرسم خريطة دولية جديدة وأنه لا بُد من وجود دولة فلسطينية مُستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لافتا إلى قلق إسرائيل من هذا التوجه العالمي.

وقال د. عريقات في حديث لإذاعة موطني أمس: «لقد أجمع قادة العالم بأن لا خريطة جديدة للمنطقة دون وجود دولة فلسطينية مُستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 67».