من المنتظر تزاحم عدد من الملفات المهمّة في جلسة البرلمان المصري اليوم، يتصدرها مناقشة البيان المالي للموازنة العامة للدولة للعام 2016-2017، فيما من المتوقع أن تشهد أروقة مجلس النواب أسبوعاً ساخناً على خلفية مثول عدد من وزراء حكومة شريف اسماعيل أمام نواب الشعب في عدد من الاجتماعات تعقدها مجموعة من اللجان النوعية في المجلس لاستجلاء الرؤية بشأن عدد من المحاور وفق تخصص كل لجنة.

ووفق ما أعلن وزير الدولة للشؤون القانونية وشؤون مجلس النواب المستشار مجدي العجاتي، فإنّه من المقرر أن يلقي وزير المالية عمرو الجارحي البيان المالي للموازنة العامة للدولة للعام 2016-2017 اليوم أمام الجلسة العامة، بحضور وزير التخطيط والإصلاح الإداري أشرف العربي.

إحالة بيان

ومن المقرر إحالة البيان المالي إلى لجنة الخطة والموازنة عقب إلقائه من قبل وزير المالية، إعمالًا بنص المادة 144 من اللائحة الداخلية للمجلس، والتي تنص على أن يحيل رئيس المجلس إلى اللجنة مشروع قانون الإطار العام لخطة التنمية الطويلة أو المتوسطة الأجل، ومشروع قانون الخطة السنوية وتقرير المتابعة السنوي.

ووفق القانون المصري فإنّه من الممكن استمرار العمل بنفس خطة وموازنة العام المالي الجاري خلال العام المالي المقبل، حال عدم الانتهاء من إقرار خطة وموازنة العام الجديد. في الأثناء يسعى مجلس النواب إلى الانتهاء من مناقشة الموازنة قبل 30 يونيو المقبل.

خطط وزراء

على صعيد متصل، يستقبل مجلس النواب عدداً من الوزراء خلال جلسات الأسبوع الجاري، يتقدمهم وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والزراعة والبيئة والموارد المائية والري والتجارة والصناعة، الذين تستضيفهم لجنة الطاقة بمجلس النواب لمتابعة خططهم واستراتيجيات العمل.

وينتظر أن تعقد لجنة الصناعة برئاسة النائب محمد السويدي ثلاث جلسات خلال الأسبوع الجاري تلتقي خلالها وزيري قطاع الأعمال العام ووزير التجارة والصناعة.

إلى ذلك، تستنطق لجنة التعليم في مجلس النواب وزير التربية والتعليم الهلالي الشربيني بشأن ظاهرة الغش الإلكتروني. ومن المقرر أن تدعو لجنة القيم إلى إجراء انتخابات الوكيلين وأمين سر اللجنة، وفقاً لما نصت عليه اللائحة الداخلية للبرلمان.

تجديد خطاب

على صعيد آخر، من المنتظر أن يستلم البرلمان مشروعات قوانين تعكف عليها مؤسسات دينية في مصر فيما يتعلق بشأن قضيّة تجديد الخطاب الديني.

ويرتقب أن يناقش النواب وثيقة نبذ العنف التي أعدتها وزارة الأوقاف، بعد استلامها خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق ما أعلن وكيل مجلس النواب السيد الشريف، مشيراً إلى أنّ «الوثيقة ستسهم في تجديد الخطاب الديني».

في الأثناء، تحاول قوى سياسية المشاركة في هذه القضيّة، من بينها حزب النور السلفي والذي أعلن عن إعداده مشروعاً خاصاً بتجديد الخطاب الديني يتضمن أربعة ضوابط رئيسية، من خلال تشكيل لجنة من الأزهر الشريف والأوقاف وبمشاركة من سمّاهم الحزب الجماعات المعتدلة.