لا تبرّد سخونة المخاوف الأردنية إعلان حكومة بغداد تحرير الجيش العراقي لمدينة الرطبة من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، خاصة أن عمّان لا يطمئنها انتقال السيطرة في الرطبة من يد داعش إلى ميليشيات الحشد الشعبي.
ورغم انشغال المستوى السياسي الأردني والعراقي بترتيبات فتح معبر«طريبيل» الحدودي مع العراق، وهو المنفذ البري الوحيد بين البلدين، وينتظر الجانب الأردني رسالة من العراقيين بانتهاء استكمال الإجراءات الأمنية والعسكرية واللوجستية لفتح المعبر إلا أن الأمر سيتعدى فتح المعبر إلى ملف الحشد الشعبي.
وأغلق العراق رسمياً معبر طريبيل، في النصف الأول من يوليو 2015، بعد خضوع الطريق الدولي، المؤدي إليه، لسيطرة «داعش».
إجراءات أمنية
ورهنت مصادر تحدثت لـ«البيان» إعادة فتح المعبر بالإجراءات الأمنية والعسكرية، التي تتخذها الحكومة العراقية ورغم الانتهاء من تحرير المنطقة، إلا أن الأردنيين في المقابل لا يريدون أن تسيطر عليها مليشيات الحشد الشعبي.
وللمعبر تاريخ إيجابي في العلاقة بين الحكومة العراقية ونظيرتها الأردنية، من هنا جاء طلب المملكة وفق المصادر بوجود قوات نظامية عراقية. ويعتبر الأردن تموضع ميليشيات الحشد الشعبي في المعبر بأنه تهديد أمني يوازي بخطورته تهديد«داعش».
إيران على الحدود
وعلى حد تعبير الخبير الأردني بالشأن الإيراني د. نبيل العتوم، فإن الأردن صارم حيال رفض تمدد المليشيات الموالية لإيران، في كل من العراق وسوريا، وخاصة على حدوده، فيما كان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد حذّر قبل سنوات من «هلال شيعي»، تسعى إيران إلى تشكيلة في المشرق العربي، يمر عبر العراق وسوريا إلى لبنان.ووفق تقديرات المسؤولين الأردنيين فإن إعادة فتح معبر طريبيل بات قاب قوسين أو أدنى.
إعمار
كشفت السفيرة العراقية في عمان، صفية السهيل السهيل أن اتحاد المقاولين العرب سيعقد مؤتمراً في عمان اليوم الأحد تحت رعاية رئيس الوزراء عبدالله النسور، لبحث مسألة إعادة إعمار الأنبار، مؤكدة أن حدود البلدين آمنة ولا تشهد تسللاً للإرهابيين.
وأشارت السفيرة في مؤتمر صحافي، إلى وجود تفهمات أردنية عراقية لإلغاء غرامات الإقامة المفروضة على نازحي الأنبار الذين دخلوا إلى الأردن، وكذلك السيارات العراقية المتجاوزة، مؤكدة أن هناك تنسيقاً وتعاوناً في المجال الاستخباري لمكافحة الإرهاب.