عاش الميدان في سوريا يوماً لاهباً، ففيما قتل 20 من قوات نظام بشار الأسد في هجوم لـ «داعش» على مستشفى دير الزور، تكبّد التنظيم خسائر فادحة في صفوفه إثر قصف وغارات للتحالف الدولي وتركيا شمالي حلب، في حين أعلن الإرهابيون الطوارئ في الرقّة تحسبّاً لهجوم وشيك من المعارضة والتحالف.

وقتل 20 عنصراً من قوات النظام السوري أمس في هجوم شنه تنظيم داعش وسيطر خلاله على مستشفى في مدينة دير الزور واحتجز فريقه الطبي، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن، إنّ تنظيم داعش شنّ هجوماً على مستشفى الأسد عند مدخل مدينة دير الزور الغربي، بعد أن تسلّل عناصره إلى المنطقة على خلفية الاشتباكات العنيفة التي اندلعت فجراً في محور اللواء 137 ومنطقة البغيلية، ما أسفر عن مقتل 20 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها الذين كانوا يعملون على حماية المشفى.

وأوضح أنّ تنظيم داعش سيطر على المستشفى واحتجز الكادر الطبي فيه، والذي لا يزال مصيره مجهولاً. ووفق المرصد تستمر الاشتباكات في محيط المستشفى، والتي أسفرت أيضاً عن مقتل ستة من عناصر التنظيم المتطرّف.

قصف وغارة

في الأثناء، قالت وكالة الأناضول للأنباء إن الجيش التركي وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قتلوا 45 من أفراد تنظيم داعش الإرهابي في قصف وغارة جوية شمالي حلب.

معارك مناطق

على صعيد متصل، قصفت قوات النظام أمس مدينة داريا ومناطق أخرى بالغوطتين الشرقية والغربية وحمص، في وقت تستمر غارات الطيران الروسي على حلب وأطرافها.

وقصفت قوات النظام مناطق في داريا بالغوطة الغربية، ما أسفر عن سقوط قتيل وجرحى، بالتزامن مع ترقب مواطني المدينة دخول المساعدات التي من المنتظر أن تصل خلال الساعات القادمة إلى داريا لأول مرة منذ نحو أربع سنوات.

واستهدفت قوات النظام مواقع المعارضة في المرج بالغوطة الشرقية، إذ استهدفت الضربات المدفعية أطراف بلدة حزرما ومناطق في بلدة البحارية، ما أسفر عن إصابة شخصين على الأقل.

وفي حمص قتل شخص على الأقل قتل وأصيب آخرون في قصف شنته طائرات روسية على تلبيسة بالريف الشمالي، إذ استهدفت الغارات منازل للمدنيين وتسببت في دمار كبير، بالتزامن مع قصف مدفعي من طرف قوات النظام استهدف قرية الزعفرانة شمالي حمص.

إلى ذلك، شنت طائرات حربية روسية أكثر من خمسين غارة على حلب وأطرافها منذ منتصف الليلة قبل الماضية وسط اشتعال المعارك على عدة جبهات حول المدينة.

وقالت فصائل المعارضة إنها تصدت لمحاولات قوات النظام السيطرة على مخيم حندرات وحي الراشدين بأطراف حلب، واستعادت السيطرة عليهما بشكل كامل.

إعلان طوارئ

في غضون ذلك، قال التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، إن التنظيم أعلن حالة الطوارئ في محافظة الرقة، تحسباً لهجوم وشيك من قبل طائرات التحالف وقوات من المعارضة.

وأكّد الناطق باسم التحالف الدولي العقيد ستيف وارين في مؤتمر صحافي من بغداد عبر دائرة تلفزيونية مع صحافيين في واشنطن، إن التحالف «مُطّلع على إعلان داعش حالة الطوارئ في محافظة الرقة، استعداداً للهجوم الذي ستشنه قوات التحالف والمعارضة على التنظيم هناك».

مضيفاً: «لقد شاهدنا إعلان الطوارئ في الرقة». واعتبر أن تنظيم داعش يشعر بالخطر مع مشاهدته قوات سوريا الديمقراطية المعارضة إلى جانب التحالف، يتحركان على طول حدود الرقة الشرقية والغربية.

موضحاً أنّ «إعلان الطوارئ في داعش رد فعل على التقدم الذي أحرزته المعارضة والتحالف الدولي في تلك المناطق. وأشار وارين إلى أنّ على تنظيم داعش أن يفهم أنّ أيامه صارت معدودة أكثر من قبل، متعهّداً بمواصلة الضغط عليه.