بدأت قوات النظام السوري أمس، عملية اقتحام سجن حماة المركزي في وسط البلاد، في محاولة لانهاء حالة العصيان التي ينفذها السجناء منذ الاثنين، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن “قوات النظام بدأت عملية اقتحام سجن حماة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، وبعد احتجازها لعدد من اهالي السجناء الذين تجمعوا في محيط السجن خشية على مصير ابنائهم”.
وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية حذر أمس، من «مجزرة يحضر نظام الأسد لارتكابها في سجن حماة المركزي»، مشيراً إلى أن المعتقلين يواجهون خطر الإبادة الجماعية. وهدّدت جماعات مسلحة بقصف قوات الحكومة ما لم تلب دمشق مطالب السجناء.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن السجناء قاموا بأعمال شغب الاثنين واحتجزوا عدداً من الحراس احتجاجاً على محاولة نقل بعض السجناء إلى سجن عسكري قريب من دمشق بعد تأجيل محاكمات.
وأضاف المرصد إن الاحتجاج مازال مستمراً وإن عشرات السجناء أطلق سراحهم بعد مفاوضات. ونفت وزارة الداخلية السورية تقارير عن سجن حماة.وقالت جماعات معارضة مسلحة ومن بينها حركة أحرار الشام في بيان إنها ستقصف قواعد قوات الحكومة في محافظة حماة إذا لم تلب الحكومة مطالب السجناء. وقال المرصد إنهم يطالبون بمحاكمات عادلة وعدم نقلهم إلى سجن صيدنايا العسكري شمالي دمشق.
وأكد المرصد أن النظام السوري أرسل تعزيزات أمنية جديدة الى السجن استعداداً لإنهاء العصيان، في حال فشل المفاوضات المستمرة بين السلطات والمعتقلين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «أرسلت وزارة الداخلية السورية تعزيزات أمنية اضافية الى داخل أسوار سجن حماة المركزي، استعداداً لاقتحام السجن وإنهاء حالة العصيان التي ينفذها السجناء في حال فشلت المفاوضات المستمرة بين ادارة السجن والسجناء».
وافادت لجان التنسيق المحلية في سوريا في بيان بأن العصيان جاء «احتجاجاً على عزم النظام تنفيذ حكم الاعدام بالعشرات» من السجناء، مشيرة الى تعزيزات امنية خلال الساعات الماضية حول السجن.
وتمكن السجناء من احتجاز نحو عشرة عناصر من حراس السجن في اليوم الأول من العصيان، وأجبروا إدارة السجن على الإفراج عن 46 سجيناً على الأقل ونقل عدد منهم إلى مناطق في الشمال السوري.
وفشلت محاولة سابقة لقوات النظام باقتحام السجن الذي تحاصره بشكل محكم وتستمر منذ مطلع الاسبوع بقطع الكهرباء والماء عنه. وسمحت ادارة السجن الجمعة بإدخال الطعام بعدما كانت منعت ذلك في الايام الماضية، وفق عبد الرحمن.
وحذرت وزارة الخارجية الفرنسية من «أعمال انتقامية قاتلة ينفذها النظام» داعية حلفاء دمشق لممارسة ضغوط «لتفادي مجزرة جديدة في سوريا».
وفي الإطار ذاته، قال مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان زيد بن رعد الحسين في بيان الجمعة ان «قوات امنية باسلحة ثقيلة تطوق السجن ونخشى حصول هجوم دموي وشيك».