استبقت الأجهـزة الأمنيـة العراقية التظاهرات، التي كانت مرتقبة أمس، في ساحة التحرير وسط بغداد بإغلاق جميـع مداخـل ومخارج وجسـور العاصمة العراقية، فضلاً عن غالبيـة الشوارع ما أجبر التيار الصدري إلى الإعلان عن تظاهرات مناطقية، في أماكن إقامة صلاة الجمعة، وإلغاء تظاهرة ساحة التحرير وسط تلويح إيراني بميليشيات الحشد الشعبي ضد المتظاهرين.
يأتي ذلك وسط التصادم والجدل حول شرعية انعقاد جلسة مجلس الوزراء المرتقبة غداً الأحد.
وقال مصدر أمني، إن «القيادات الأمنية وجهت بقطع مداخل العاصمة بغداد ومخارجها، ومنعت دخول العجلات إليها والخروج منها»، مبيناً أن «الأجهزة الأمنية قطعت أيضاً جميع الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير وسط بغداد».
وأضاف المصدر، إن الأجهزة الأمنية انتشرت في شوارع ومناطق وأحياء العاصمة بشكل واسع، مشيراً إلى أن أغلب الطرق والجسور قطعت بواسطة وضع الصبات الكونكريتية.
وإزاء هذه الإجراءات، تظاهر عناصر التيار الصدري في أماكن إقامة صلاة الجمعة بمناطق متفرقة من بغداد، بينما ألغى التيار تظاهرات كانت مرتقبة في ساحة التحرير.
تلويح إيراني
في غضون ذلك، لوحت إيران بعصا الميليشيات.
واعتبر مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي أن ميليشيات الحشد الشعبي لن يصعب عليها أن تتصدى لبعض الأطراف، التي وصفها بغير المسؤولة وغير الواعية، والتي قال إنها تثير بعض الاضطرابات والقلاقل في الساحة العراقية.
جدل متصاعد
يأتي ذلك في وقت يتصاعد الجدل في بغداد حول شرعية انعقاد جلسة مجلس الوزراء ومستقبل الحكومة بعد إعلان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن المجلس سيعقد جلسته الاعتيادية غداً لمناقشة العديد من القضايا المهمة، مبيناً أن عدم انعقاد جلسة الثلاثاء الماضي، سببه عطلة دينية.
ويرى نواب عراقيون أن المجلس لن يحقق النصاب المطلوب لعقد جلسته، وأن حضور الوزراء الجدد الذين صوّت عليهم البرلمان أخيراً إلى جلسة مجلس الوزراء قبل تأدية اليمين الدستورية تحت قبة البرلمان إجراء مخالف للدستور.
وقال الناطق باسم جبهة الإصلاح البرلمانية هيثم الجبوري، إن العبادي دعا من تم التصويت عليهم كونهم وزراء لحضور جلسة مجلس الوزراء قبل تأديتهم لليمين الدستوري أمام مجلس النواب، وهذه مخالفة كبيرة للمادة 79 من الدستور، والقوانين.
بدوره، قال عضو الهيئة السياسية لاتحاد القوى أحمد المشهداني، إن بعض الأوساط تناقلت أخباراً مفادها أن حيدر العبادي ينوي دعوة الوزراء الجدد إلى اجتماع مجلس الوزراء قبل أدائهم اليمين الدستوري، وهذا الإجراء، لو تم، فإنه غير دستوري ولا يصح القيام به.
من جهتها، طالبت النائب عن جبهة الإصلاح عالية نصيف رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بــمنع العبادي من الالتفاف على القانون بدعوته للوزراء الجدد إلى مجلس الوزراء دون استكمال الإجراءات القانونية.