استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي في تصعيدها العسكري ضد قطاع غزة وشنت غارات جوية على عدة مواقع في القطاع قتلت امرأة وأصيب في إحداها ثلاثة أطفال ورجل من عائلة واحدة، كما قصفت دبابات الاحتلال، موقعاً شرق مدينة رفح، جنوب القطاع، ودمرته بالكامل، بالتزامن مع عمليات توغل وتجريف للأرضي الزراعية في المناطق الحدودية في جنوب وشمال القطاع، في وقت أوصت المحكمة الإسرائيلية العليا بتسليم جثامين فلسطينيين استشهدوا خلال تنفيذ أو محاولة تنفيذ هجمات وتحتجزهم إسرائيل منذ أشهر، إلى عائلاتهم قبل شهر رمضان لدفنهم.
وقتلت فلسطينية في قصف مدفعي اسرائيلي في مدينة خانيونس بجنوب غزة، وفق مصدر طبي فلسطيني.
وأفاد المصدر في مستشفى ناصر في خانيونس عن استشهاد المواطنة زينة العمور «54 عاما» في قصف مدفعي اسرائيلي على منطقة الفخاري شرق خانيونس.
في السياق، قال مصدر طبي إن أربعة فلسطينيين هم ثلاثة أطفال ورجل في الخامسة والستين من العمر وجميعهم من عائلة حسنين أصيبوا بالشظايا أثناء قصف طائرات الاحتلال لورشة حدادة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
ووصف المصدر حالة المصابين بأنها «متوسطة وطفيفة». وشن الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً أمس خمس غارات جوية استهدفت مواقع لحركتي حماس والجهاد وورشة حدادة، في منطقة التفاح شمال شرق غزة، وقرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
قصف مدفعي
في الأثناء ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن قذيفتين أطلقتهما دبابات الاحتلال أصابتا موقعاً شرق رفح، ودمرته بالكامل حيث اشتعلت النيران فيه وتصاعدت ألسنة اللهب.
وأوضحت الوكالة أن آليات عسكرية إسرائيلية تضم دبابات وجرافات وحفارات توغلت شرق رفح، انطلاقاً من موقع «صوفا» العسكري، ونفذت أعمال حفر وتجريف تتخللها إطلاق نار وقنابل دخانية.
كما توغلت عدة آليات عسكرية في الأراضي الزراعية شمال بلدة بيت حانون، وقامت الجرافات العسكرية بأعمال تجريف في المكان، مدعومة بأربع دبابات وسط تحليق لطائرات استطلاع في الأجواء. إلى ذلك أعلن جيش الاحتلال أنه اكتشف نفقاً جديداً بين 28 إلى 29 متراً تابعاً لحركة حماس ويمتد من قطاع غزة إلى إسرائيل، في ثاني اكتشاف من نوعه في الأسابيع الأخيرة.
تسليم جثامين
من جهة أخرى أوصت المحكمة الإسرائيلية العليا أمس قوات الأمن بتسليم جثامين فلسطينيين استشهدوا خلال تنفيذ أو محاولة تنفيذ هجمات وتحتجزهم إسرائيل منذ أشهر، إلى عائلاتهم قبل شهر رمضان لدفنهم، حسب رئيس المحكمة الياكيم روبنشتاين.
وقدمت تسع عائلات مقدسية تحتجز الشرطة جثامين أبنائها منذ بداية أكتوبر التماسات إلى المحكمة العليا بواسطة مؤسسة «عدالة» الحقوقية في حيفا ومؤسسة «الضمير» في رام الله بعد أن رفضت الشرطة تسليمها الجثامين.
واعتبرت العائلات أن الأمن الإسرائيلي «يعاقبهم وينتقم منهم». وبحسب إحصائيات فلسطينية تحتجز إسرائيل 18 جثماناً بينها جثامين 12 مقدسياً أما الباقون فمن الضفة الغربية.