كثرت في الآونة الأخيرة التصريحات الإسرائيلية حول جبهة قطاع غزة، وإمكانية اندلاع مواجهة مع حركة حماس في ضوء تعاظم قوتها وبناء قدراتها العسكرية، عما كانت عليه في الحرب الأخيرة على غزة، وذلك بعد موجة من التقديرات الإسرائيلية بحلول صيف هادئ خالٍ من أية مواجهة، ما يظهر تناقضاً إسرائيلياً واضحاً بشأن جبهة غزة.

وجاء هذا التسخين الإعلامي بعد تصريحات رئيس القسم السياسي الأمني في وزارة الجيش عاموس غلعاد، حيث رأى ان «حماس» تواصل استعدادها لأية حرب جديدة، وأعقب هذا الإعلان إعلان تدريب مفاجئ من «الجبهة الداخلية» الإسرائيلية في منطقة غلاف غزة.

خطة قتالية

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي السابق افيغدور ليبرمان، إن «حماس» تسعى في الحرب القادمة للسيطرة على مستوطنات في غلاف غزة، كما تستعد لجولة جديدة للقتال.

واعدت ما تسمى بقيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال خطة قتالية شاملة لخوض معركة محتملة في غزة بالتنسيق مع هيئة الاستخبارات وقوات الجو والبحرية.

خلافات «حماس»

وقالت القناة العاشرة الإسرائيلية إن «حماس» تعاني كثيراً، لا سيما على صعيد توفير التمويل والدعم المالي، ولذلك يفضّل قائد كتائب القسام محمد الضيف، عودة علاقات حركته مع إيران وحزب الله، مشيرة إلى أن هذه الخلافات تتسع أكثر بسبب الوضع العام في غزة، ولذلك فان الضيف مهتم بالتصعيد عبر مواجهة جديدة وهو لا يرغب في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في حين أن قائد «حماس» في غزة إسماعيل هنية يرغب باستمرار الهدوء وإعادة بناء المنازل المدمرة.

وقال الكاتب في الشأن السياسي أيمن الرفاتي، إن التصعيد الإعلامي من جانب إسرائيل يحمل في طياته دفعاً وتوجيهاً رسمياً لتسخين الجبهة اعلامياً، ربما يكون للتخفيف من فشل أمني كبير مني به الاحتلال خلال الأيام الماضية في ساحة غزة.

3

قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن هناك ثلاثة أسباب قد تدفع لتجدد القتال مع «حماس»: أولها سوء فهم الجانبين لبعضهما البعض، ثانياً ديناميكية التصعيد العسكري على خلفية الوضع السائد في الضفة، وأخيراً زيادة الضغط الاقتصادي في غزة وإمكانية انفجاره. وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي أعد خطة عسكرية متكاملة لمواجهة أي اندلاع مفاجئ للحرب.