حذر الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، من حجم المخاطر والتحديات التي تواجه أسس الدولة الوطنية العربية والأمن الإقليمي العربي بمعناه الواسع، ما يحتم على القائمين على شؤون العمل البرلماني العربي، الارتقاء بدور البرلمانات وآليات عملها، لتتمكن من الاضطلاع بمسؤولياتها إزاء الأوضاع المضطربة التي تهدد مجتمعات المنطقة.
وأكد العربي، على أن هذه المخاطر تستدعي التحرك السريع لبلورة رؤية عربية مشتركة إزاء التعامل مع الأزمات المشتعلة من حولنا، وفي مقدمها، الأوضاع التي تعيشها سوريا واليمن وليبيا والعراق، التي تهدد تداعياتها، طبقاً للعربي «ليس فقط هياكل الدولة الوطنية المستقلة، وإنما مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها».
وأشار العربي في كلمته أمام الدورة الـ 23 لاتحاد البرلمانات العربية، إلى أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، يظل الهم الأكبر والقضية المركزية للعرب، التي يتمحور حولها مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة، وهو الذي يدعو البرلمانات العربية إلى مواصلة التحرك مع مثيلاتها الدولية والإقليمية، من أجل دعم الجهود المبذولة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لحل الدولتين.
ودعا العربي، الحكومات العربية، وآليات العمل العربي المشترك، إلى أن تبلور موقفاً واضحاً، وتطلق تحركاً دبلوماسياً جدياً باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، لطرح تنفيذ القرار 242، الذي صدر بالإجماع منذ ما يقرب من خمسة عقود، والقرارات الأخرى ذات الصلة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967، وفقاً لمبادرة السلام العربية، مذكراً بأن إسرائيل لم تتجاوب معها حتى الآن. وأعرب عن أمله أن تفضي المشاورات الجارية بشأن المبادرة الفرنسية، إلى انعقاد مؤتمر دولي في باريس في الأشهر القليلة المقبلة، حتى يمكن إنقاذ حل الدولتين، وإطلاق مسار مفاوضات جدية، تحت إشراف مجلس الأمن، تفضي إلى تحقيق سلام عادل ودائم، على أساس المرجعيات الدولية، التي تم التوافق عليها، ووفق إطار زمني محدد.