ينظر قادة إسرائيل وخبراؤها بضبابية لتراجع العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، ولسان حالهم يرجّح أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس، إن الانتفاضة التي أسماها «موجة العنف» الفلسطينية المستمرة منذ ستة أشهر آخذة في الانحسار، فيما قال خبير عسكري إسرائيلي إن أجهزة أمن الاحتلال لا تمتلك تفسيراً واقعياً لحالة التراجع في العمليات الفلسطينية، مرجّحاً أن الوضع قد ينقلب رأساً على عقب وتعود موجة العمليات بصورة أشد.

وخلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية أضاف نتانياهو، إن «التحرك الحاسم لقوات الأمن ضد التحريض» وإحباطها للهجمات أدى إلى «تراجع كبير في مستوى الهجمات الإرهابية». لكنه تابع «أقول هذا بحذر شديد لأن الأمور قد تتغير».

وقال الخبير العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد إن أجهزة الأمن الإسرائيلية لا تمتلك تفسيراً واقعياً لحالة التراجع في عدد العمليات الفلسطينية خلال الأسبوعين الأخيرين وأن التقدير السائد أن الوضع قد ينقلب رأساً على عقب بين يوم وليلة وتعود موجة العمليات بصورة أشد من السابق.

وأضاف دافيد في صحيفة «معاريف» العبرية إن ضباط الجيش غير قادرين على التوضيح أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الذين قاموا قبل أيام بزيارة إلى قيادة الضفة الغربية.

وتابع ان الجيش قدم المعطيات الأمنية التي تجمعها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية من الميدان ومن بينها زيادة حجم المنشورات على شبكة فيسبوك للفلسطينيين الذين يعلنون رغبتهم بتنفيذ عمليات معادية. وقال إن ضباط الاحتلال يظهرون حذراً واضحاً في الحديث عن طي صفحة العمليات الفلسطينية ويرون أن ذلك سابق لأوانه لأن الأمر قد ينقلب بين ساعة وأخرى وتعود العمليات إلى سابق عهدها.

واعتقلت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية 11 شاباً فلسطينياً في أنحاء متفرقة من الضفة، في حين عثرت على قطعتي سلاح محلّي الصنع، وفقاً لما نشرته المواقع العبرية. وأشارت هذه المواقع أنه جرى العثور على بندقيتين محليتي الصنع في بلدة الزاوية غرب سلفيت وجرى اعتقال 4 شبان من البلدة، وتم اعتقال شاب من بلدة دير جرير غربي مدينة رام الله، ومن بلدة سلواد شرقي مدينة رام الله جرى اعتقال 3 شبان، ومن بلدة رفات شمال القدس جرى اعتقال شاب فلسطيني.

وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت شاباً من مخيم العروب شمال مدينة الخليل وشاباً آخر من قرية خرسا غربي الخليل، وجرى تحويل المعتقلين للتحقيق.

وفي غزة، توغلت أليات عسكرية عدة أمس، على أطراف حي الشجاعية شرق المدينة. وذكر شهود عيان أن ست جرافات عسكرية دخلت عشرات الأمتار انطلاقاً من موقع نحل عوز العسكري وشرعت بأعمال تجريف وتسوية في الأراضي الفلسطينية. وأكد الشهود عدم وقوع إطلاق نار في التوغل.

3

أعلن مصدر أمني فلسطيني أمس، أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت في الضفة الغربية المحتلة ثلاثة شبان، فقد أثرهم قبل عشرة أيام، يشتبه بأنهم كانوا يخططون لمهاجمة أهداف إسرائيلية.

وقال المصدر إن «الشبان الثلاثة معتقلون لدينا ووجدنا معهم أسلحة ومواد قتالية». ولم يوضح المصدر طبيعة هذه المواد، غير أنه أكد أن «المؤشرات الأولية تدل على أنهم كانوا بصدد تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية».