شكّك المحلل السياسي والباحث التونسي المتخصص في جماعات الإسلام السياسي، أحمد نظيف، في قدرة إخوان تونس على تنفيذ ما يتم الحديث عنه حالياً من مراجعات فكرية خلال المؤتمر المقبل لحركة النهضة المنتظر عقده بعد أسابيع.
وقال لـ «البيان»: «يكثر الجدل عن المُراجعات الفكرية، التي تعتزم النهضة القيام بها في مؤتمرها المقبل، حيث يتحدث البعض من داخل التنظيم الإخواني عن «توجه نحو التونّسة»، والبعض الآخر عن «فصل الدعوى عن السياسي».
ويشير الباحث إلى أن كل هذا يؤكد أن التُهم التي كانت توجه للنهضة بأنها حركة لاوطنية ذات امتداد خارج البلاد، وأنها حركة تستغل المُشترك الديني، صحيحة وتعترف بها الحركة ضمنياً من خلال «نية المراجعة» فهي قطعاً لن تراجع شيئاً غير موجود. وأبرز أن «من ينتظر تراجع النهضة عن توظيف الدين وفك الارتباط مع «إخواتها» في الخارج، ينتظر سراباً، فكلّ الحركات الإسلامية لا تُقدم على المُراجعات إلا في سنوات القحط. فعندما تجد نفسها في موازين قوة مختلة سياسياً واجتماعياً، تحاول الالتفاف على مصائب المرحلة من خلال رفع ورقة المُراجعات».
وأضاف الباحث أن حركة النهضة نشرت خلال مؤتمرها بالمنفى العام 1995 تقريراً يتضمن رؤيتها للوضع في البلاد، معترفةً فيه بجانب من المسؤولية عن الصراع مع نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وبالكثير من أحداث العنف، بينها حادثة حرق مقر شعبة حزب التجمع الدستوري الحاكم سابقاً بحي باب سويقة الشعبي بالعاصمة، ما أدى الى مقتل حارس بداخله، حيث كانت يومها تريد أن تلقي حجراً في بركة النظام الراكدة باحثةً عن حل.