هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية منازل في محافظات: جنين ونابلس والخليل والقدس، واندلعت مواجهات أثناء عمليات الهدم ما ادى الى اصابة عشرات الفلسطينيين بالرصاص ومع عشرات حالات الاختناق، بالتزامن مع تقارير عن تطوير مخطط هيكلي استيطاني شرقي مدينة رام الله.

ففي بلدة قباطية (جنوبي جنين)، هدمت جرافات الاحتلال منازل ثلاثة شهداء وأصيب شابان بالرصاص الحي والعشرات بحالات الاختناق، خلال المواجهات التي اندلعت في محيط المكان.

وأوضح شهود أن جرافات الاحتلال هدمت فجراً، منازل الشهداء الثلاثة: أحمد ناجح أبو الرب، وأحمد ناجح نصار زكارنة، ومحمد أحمد كميل، بحجة تنفيذهم عملية طعن وإطلاق نار في باب العامود في القدس المحتلة قبل شهرين.

وذكرت وعائلات الشهداء أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال تساندهم جرافات اقتحمت البلدة، وانتشرت في كل أحيائها، وحولت منازل عدة إلى نقاط عسكرية، قبل الشروع بعمليات الهدم.

وأفاد نجل الشهيد محمد كميل بأن عائلات الشهداء الثلاثة مكونة من 21 فرداً، ومساحة كل منزل 150 متراً مربعاً، موضحاً أن قوات الاحتلال قامت برفض الاستئناف الذي تقدموا به قبل 10 أيام إلى محكمة إسرائيلية.

من جهة أخرى، سلمت سلطات الاحتلال مؤخراً عائلة الأسير بلال أبو الرب إخطاراً بهدم منزله بحجة قيامه بنقل الشهداء الثلاثة إلى القدس.

في الأثناء، قال مسؤول ملف الاستيطان شمالي الضفة الغربية غسان دغلس إن قوات الاحتلال هدمت ثلاثة منازل في خربة المراجم غربي دوما جنوبي نابلس، تعود ملكيتها لكل من: جمال الطويل والمنزلين الآخرين لهشام جدراوي بحجة البناء دون ترخيص.

وأفاد شهود بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، الأمر الذي تسبب بحالات اختناق بين الشبان الذين هبوا لمواجهة جنود الاحتلال في محاولة منهم لمنع عمليات الهدم.

وفي الخليل، هدمت تلك القوات منزلاً في منطقة خلة عين الحمام ببلدة صوريف شمال غربي المحافظة. وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن قوات الاحتلال داهمت البلدة، وهدمت بآلياتها الثقيلة منزلاً تعود ملكيته الى مجدي محمود أغنيمات وعائلته، الذين أصبحوا جميعهم في العراء، بحجة عدم الترخيص.

طوق عسكري

وفي مدينة القدس المحتلة، هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال منزلاً في منطقة الفاروق بحي جبل المكبر جنوب شرقي المدينة، بحجة البناء دون ترخيص. وقال شهود إن جرافات الاحتلال هدمت منزل الطبيب عبد الباسط أبو رميلة بالمنطقة المذكورة، بحجة البناء دون ترخيص، كما فرضت قوات الاحتلال طوقاً عسكرياً محكماً بمحيط المنزل المُستهدف.

مخطط استيطاني

إلى ذلك، بدأت الحركة الاستيطانية (أمانا) بدعم وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون إلى تطوير مخطط هيكلي استيطاني لما يسمى بمستوطنة مخماش مزراح القاضي بتحويل مستوطنات: معاليه مخماش ريمونيم بساغوت وكوخاف يئير واللاتي تقع شرقي رام الله إلى ضاحية سكنية ريفية.

وأقر ما يسمى بـ «مجلس التنظيم الأعلى للإدارة المدنية» قبل شهور التقدم في المخطط الهيكلي الذي تعكف عليه ما تسمى مديرية الاستيطان ليشتمل على خطة لتوسيع مكثف لمستوطنات المنطقة وإقامة ما يقارب 2500 وحدة سكنية جديدة على مساحة 790 دونماً على مراحل عدة.

وبناء على المخطط الاستيطاني فمن المقدر زيادة 70 ألف مستوطن في المستوطنات الأربعة والبؤرة الاستيطانية «متسبيه داني» في غضون أقل من 25 عاماً. أما مستوطنة معاليه مخماش فمن المقدر وفق المخطط أن يصل عدد سكانها إلى سبعة آلاف مستوطن في عام 2040.

ويقدر المخطط أن الزيادة السكانية السنوية في التجمع الاستيطاني الجديد ستكون أعلى من الزيادة الحالية في بعض هذه المستوطنات، وأعلى من المعدل السنوي في مستوطنات الضفة الغربية عموماً.

تقليص

قررت قوات الاحتلال تقليص التيار الكهربائي الواصل لمحافظة بيت لحم، أمس وذلك بحجة تراكم الديون، وذلك بعد أن تم إلغاء قرار التقليص الذي استهدف بادئ الأمر محافظة رام الله والبيرة.

وقال مدير فرع شركة كهرباء مدينة رام الله سلام الزاغة، إن قرار قطع الكهرباء هو بمثابة عقاب جماعي لكل المواطنين، ويحمل في طياته خبايا سياسية، وليس كما تدعي كهرباء إسرائيل بأن هذا القرار يتعلق بالديون المترتبة على شركة كهرباء محافظة القدس والبالغ قيمتها ملياراً و300 مليون شيكل. وأشار إلى أن قرار القطع يمس بأمن واقتصاد المواطن.