سقط قتيل وستة جرحى في قصف للجيش العراقي على محيط الفلوجة غرب بغداد، فيما طالب نواب بخطة طارئة لإنقاذ أهالي المدينة تزامناً مع بدء عملية مدعومة بطيران التحالف الدولي لانتزاع قضاء هيت بمحافظة الأنبار من تنظيم داعش.

وقالت مصادر طبية عراقية إن مدنياً قتل وأصيب سبعة آخرون ــ بينهم امرأتان وطفل ــ جراء قصف الجيش العراقي منطقتي الشهابي والبو جاسم بمحيط الفلوجة الشرقي، ومنطقة النعيمية جنوب شرقي المدينة.

من جهة أخرى، أفاد بيان صادر عن قيادة العمليات المشتركة في القوات العراقية بأن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب وقوات الفرقة الـ16 التابعة للجيش العراقي وبإسناد من طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف- بدأت فجر الخميس بالتقدم نحو قضاء هيت».

وأعلن قائد عمليات الجزيرة اللواء علي إبراهيم دبعون أن القوات سيطرت على الحي الصناعي ومعمل الغاز ودخلت مدينة هيت من الجهة الشرقية، مضيفاً أن مقاومة تنظيم داعش «ضعيفة وتقتصر على بعض الانتحاريين الذين يتم التصدي لهم».

وتمكنت قوات الجيش من السيطرة على بلدة كبيسة المجاورة الأسبوع الماضي، ثم توقفت عن التقدم صوب هيت بسبب الظروف الجوية، كما تقول المصادر.

وفي محافظة صلاح الدين، أفاد مصدر أمني بأن تنظيم داعش اختطف 19 مدنياً في جبال حمرين شمال المحافظة بتهمة «الفرار من أرض الخلافة»، مبيناً أن «المختطفين هم من أهالي قرى تابعة لقضاء الحويجة».

وأضاف المصدر أن مسلحي تنظيم داعش نقلوا المختطفين إلى ناحية الرياض جنوب غرب محافظة كركوك.

مطالب عاجلة

في الأثناء، طالب ائتلاف القوى السنية بالبرلمان العراقي حكومة حيدر العبادي بوضع خطة طارئة وسريعة لإنقاذ أهالي مدينة الفلوجة المحاصرة من الموت بسبب نقص المواد الغذائية والدوائية.

وقال عضو الائتلاف سالم مطر في بيان ألقاه في مجلس النواب العراقي إن على الحكومة فتح ممرات آمنة للعائلات المحاصرة بالفلوجة والإسراع في استعادة السيطرة على المدينة من قبضة تنظيم داعش.

وجاء ذلك بعد تحذيرات من وجهاء مدينة الفلوجة بشأن تردي الوضع الإنساني بالمدينة الواقعة بمحافظة الأنبار غربي العراق، ووصف الوجهاء الوضع في المدينة بـ«المأساوي».

وفي وقت سابق، طالب ناطق باسم مجموعة تطلق على نفسها تجمع القوى العراقية للإنقاذ ورفض التوسع الإيراني، برفع ما سماه العقاب الجماعي الذي تفرضه الحكومة على سكان المدينة المحاصرة.

من جهتها، دعت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين المجتمع الدولي والمنظمات الحكومية والمؤسسات الشعبية والهيئات الحقوقية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان لتحمل مسؤوليتها في حماية أهل الفلوجة وأن تعمل على فك الحصار عنه وتبادر لسرعة إغاثته بما يلزمه لتخفيف المعاناة عنه والخروج به من أزمته.

وحضت الهيئة في بيان بشأن الحصار الظالم على أهل الفلوجة في العراق أهل الفلوجة وغيرها من المدن السنية المحاصرة التي تعاني من سياسة التجويع والحصار والإبادة على التعاون والتكاتف وتناسي الخلافات بينهم وتوحيد كلمتهم والالتفاف حول علمائهم والصبر والمصابرة.

وناشدت عموم المسلمين بمد يد العون والإغاثة العاجلة لإخوانهم في الدين لمساعدتهم في تجاوز هذه المحنة والتغلب عليها.

وأشارت إلى أن الفلوجة تعيش حياة قاسية وظروفاً صعبة نتيجة لسياسة التجويع والحصار الظالم والقتل الممنهج من قبل ميليشيات الحشد الشعبي الطائفية الحاقدة وأعمال داعش الإجرامية والقصف الجوي المتكرر عليها الذي أودى ذلك بحياة آلاف المدنيين وفيهم الكثير من الشيوخ والأطفال والنساء.

إضاءة

تقدر أعداد المدنيين العالقين في الفلوجة بنحو مئة ألف، معظمهم من الأطفال والنساء والعجزة، حيث لم يجد الكثير منهم فرصة للنزوح من المدينة، ويخشى آخرون منهم أن تنتهي رحلة الخروج بالقتل أو الاختطاف على أيدي الميليشيات، فضلاً عن أن الوصول إلى بغداد يتطلب إيجاد كفيل وفق شروط السلطات.