أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن هذا الأخير لا يقبل فرض أسماء عليه من الكتل السياسية في إجراء التغيير الوزاري.

وقال الناطق باسمه، سعد الحديثي، في تصريح صحافي أمس الجمعة، إن ما طلبه رئيس الوزراء من تفويض من البرلمان، هو خاص بطرح الأسماء المرشحة لشغل المناصب الوزارية في التغيير الوزاري، بعيداً عن فرض هذه الأسماء من الكتل السياسية.

وبين أن هذه الرغبة هي التي قصدها رئيس الوزراء بالتفويض، وليس تجاوز دور البرلمان، لأنه بالنتيجة أي عملية تغيير من إعفاء وزير أو تعيين آخر لا بد أن تتم عبر التصويت ومنح ثقة أو سحب ثقة في البرلمان، وهذا أمر دستوري لا يمكن تجاوزه، وسيكون المحطة النهائية في التغيير.

الإصلاح الحكومي

وأشار إلى أنه «في مداخلات قادة وممثلي الكتل السياسية لدى استضافة رئيس الوزراء الأخيرة في البرلمان، كانوا مع التغيير ومع ضرورة الإصلاح الحكومي، وتحدثوا عن ضرورة التنسيق والتشاور مع الكتل السياسية في هذا الصدد».

وأكد الحديثي أن «رئيس الوزراء ليس عازماً على تجاوز ذلك، لأنه بالنتيجة سيذهب إلى البرلمان لتقديم مرشحيه، وبالتالي فإن رئيس الوزراء مازال يعمل بالتنسيق والتشاور مع الكتل السياسية لضمان دعم ومساندة هذه الكتل للأسماء المرشحة عندما يتم عرضها أمام البرلمان».

يشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يعتزم إجراء تغيير وزاري في حكومته، ودعا إلى تشكيل حكومة تكنوقراط بعيداً عن المحاصصة، لكنه لم يحصل على تفويض بذلك من مجلس النواب عندما استضافه في 20 فبراير الماضي.

موافقة البرلمان

وتطالب أغلب الكتل السياسية رئيس الوزراء العبادي بضرورة مشاورتها وموافقة البرلمان على أي تغيير حكومي.

وشدد اجتماع الرئاسات الثلاث مع قادة وممثلي الكتل السياسية الذي عقد في رئاسة الجمهورية يوم الأربعاء «التأكيد على ضرورة إجراء تغيير وزاري وفق المعايير المهنية والكفاءة بما يصب في مشروع إصلاح شامل».

وأشار بيان رئاسي صدر عقب الاجتماع إلى أن «رئيس الوزراء سيقوم بعرض مشاوراته بالتغيير الوزاري ونتائج أعمال اللجنة الخاصة المشكلة في مجلس الوزراء خلال الفترة القادمة على الرئاسات الثلاث ورؤساء الكتل السياسية وبالاستئناس بآراء الأكاديميين والمختصين والمستقلين بما يفضي إلى إعداد برنامج إصلاحي شامل يصب في خدمة المواطنين ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تعيق العملية السياسية».