لا زالت إسرائيل تتعمد إثارة موضوع الميناء كل مرة بطرق مختلفة، لتشعل أمل الغزيين، وتغازل حركة حماس التي تتحسّب لخوض جولة قتال جديدة مع إسرائيل.
وكان آخرها ما صدر عن إسرائيل بهذا الشأن تصريحات لبعض قادتها، قالوا فيها إن هناك خطة لبناء جزيرة اصطناعية على بعد 4 كيلو مترات من شاطئ غزة تحتوي على ميناء لبضائع غزة. يقول وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس على صفحته في «فيسبوك» إن هذه الفكرة أصبحت ملحة في إطار استراتيجية جديدة تهدف للانفصال عن قطاع غزة. وضجت وسائل الإعلام الإسرائيلية والفلسطينية بهذا المخطط بعد الإعلان عنه.
وكتب كاتس يجب علينا الدفع باتجاه هذا المخطط لقطع العلاقات مع قطاع غزة وردعه، ورسمت شركة موانئ إسرائيل مخطط إقامة جزيرة اصطناعية في بحر غزة، تشمل ما يحتاجه القطاع.
جسر وتفتيش
وأوضح وزير المواصلات الإسرائيلي أنه سيتم وصل الجزيرة بواسطة جسر عليه نقطة تفتيش، وستقوم جهات دولية خاصة بتمويل وبناء الجزيرة، وستكون إسرائيل مسؤولة عن الأمن البحري والتفتيش في الميناء.
وكانت تقارير صحافية إسرائيلية متطابقة أفادت بأن الحكومة الأمنية المصغرة تناقش منذ أسابيع سبل منع انفجار برميل البارود المتمثل في قطاع غزة، على حد تعبير رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية هرتسي هليفي، بينها إعادة السماح بإقامة ميناء في القطاع، وأيضاً بهدف تحسين الوضع الاقتصادي الأسوأ في تاريخ القطاع.
تصريحات إعلامية
وقال د. ياسر الوادية عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، إن هذه التصريحات إعلامية بحتة فقط ولن توافق عليها إسرائيل، وتهدف لتكريس الانقسام الفلسطيني.
وطالب الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي، حماس بتوضيح موقفها تجاه التقارير والتصريحات المتتالية بشأن إجراء مفاوضات لإنشاء ميناء بحري تحت رقابة إسرائيلية كاملة. وقال إن صمت حماس حول هذا الموضوع، يدفعنا في حركة فتح إلى توجيه سؤال آخر لحماس: هل من الممكن أن توافقوا على إنشاء ميناء بحري تحت رقابة إسرائيلية كاملة، وترفضوا في الوقت نفسه تسليم معبر رفح إلى حكومة فلسطينية شاركتم أنتم في تشكيلها؟
حماس ترد
ورحبت حركة حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، في حين قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار إن الحركة بحاجة إلى رفع العقوبات والحصار ولا ترغب بالتصعيد.