بعد أن فشلت في وأد الانتفاضة الفلسطينية بالطرق العسكرية، تسعى إسرائيل إلى تجربة الجانب الاقتصادي ومدى قدرته على التقليل من العمليات ضدها، حيث قرر وزير المالية الإسرائيلي موشيه كاهلون اتخاذ سلسلة من الإجراءات للمساعدة في تحسين الوضع الاقتصادي للسلطة الفلسطينية في مسعى لتخفيف حدة الانتفاضة، بما في ذلك تحويل 500 مليون شيقل (127 مليون دولار) من الضرائب.
وقرر كاهلون بعد التشاور مع وزير الجيش موشيه يعالون إصدار عدة آلاف من تصاريح العمل الإضافية للفلسطينيين للعمل في الأراضي المحتلة العام 1948 بالإضافة إلى خفض العمولات التي تحصل من العمال الفلسطينيين، حسبما ذكرت أمس، صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية.
كان وزير المالية والتخطيط الفلسطيني شكري بشارة التقى مع نظيره كاهلون الأسبوع الماضي وحذره من أن السلطة الفلسطينية على شفا الانهيار الاقتصادي.
ووفقا لبشارة، فان العجز الذي تواجهه السلطة الفلسطينية يبلغ مليارا ونصف المليار شيقل، وسوف يغطي مبلغ الـ500 مليون شيقل، وهي ضرائب يتم تحصيلها نيابة عن السلطة الفلسطينية وتم احتجازها حتى الآن، ثلث العجز، كما انه سيسمح للسلطة الفلسطينية بدفع رواتب المدرسين والموردين.