عثر في باحة سفارة فلسطين في العاصمة البلغارية صوفيا أمس، على جثة الناشط في الجبهة الشعبية عمر النايف المطلوب لدى إسرائيل، فيما وجهت أصبع الاتهام للموساد الإسرائيلي، بينما أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيل لجنة تحقيق في الحادث.

وقال المسؤول في وزارة الداخلية البلغارية غورغي كوستوف ان عمر النايف (51 عاما) هو الرجل الذي عثر على جثته في سفارة فلسطين. وكانت اسرائيل طلبت مؤخرا تسليمه. وأضاف ان النايف كان يقيم في بلغاريا منذ 22 سنة.

وأشارت الإذاعة البلغارية إلى أن الفلسطيني سقط من الطابق الرابع في مقر السفارة، في معلومات لم تؤكد من مصدر رسمي.

من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية تيسير جرادات ان طاقم السفارة عثر على النايف ملقى في حديقة السفارة، وكان على قيد الحياة وعلى وجهه آثار دماء، وتوفي خلال نقله للمستشفى.

واتهم رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) وبتعليمات مباشرة من الحكومة الإسرائيلية باغتيال الأسير المحرر.

وبحسب السلطة وأقارب النايف فقد لجأ هذا الناشط اليساري إلى سفارة فلسطين قبل شهرين بعد ان تلقى تهديدات وللإفلات من تسليم محتمل لإسرائيل.

وأعربت الجبهة الشعبية، في بيان أنها جريمة قتل، مؤكدة تصميمها على ملاحقة كل من يقف أو تواطأ في عملية الاغتيال. وحمّلت الجبهة، الموساد الإسرائيلي مسؤولية الاغتيال، كما حمّلت السلطات البلغارية مسؤولية عدم توفير الحماية له، وكذلك السفارة الفلسطينية التي لم تقم باتخاذ الإجراءات لحمايته.

ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مقتل النايف وأمر بتوجه لجنة تحقيق إلى بلغاريا لكشف ملابسات الحادث.

ووافق القضاء البلغاري في نهاية العام الماضي على درس طلب تسليم قدمته اسرائيل. وأرجأت محكمة صوفيا جلسة مقررة في 14 ديسمبر لعدم العثور على النايف في منزله.

وحكم على نايف في 1986 بالسجن المؤبد بتهمة قتل مستوطن. وبعد أربع سنوات من مكوثه في السجن أعلن إضرابا عن الطعام، وبعد 40 يوماً نقل إلى أحد مستشفيات الضفة وتمكن من الخروج إلى بلغاريا واستقر هناك، وتزوج ولديه ثلاثة أطفال.