مات جندي إسرائيلي متأثراً بجروحه بعد إصابته خطأ برصاص جنود إسرائيليين لدى تعرضه لمحاولة طعن من فلسطيني عند تقاطع مجمع غوش عتصيون الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.. فيما استشهدت مسنة فلسطينية وأصيبت ابنتها من جراء دهسهما من قبل مستوطن في قرية فصايل بالأغوار الجنوبية، بينما نفذت قوات الاحتلال اعتقالات واسعة في الضفة الغربية المحتلة وسلمت إخطارات لفلسطينيين لهدم منازلهم.
مقتل إسرائيلي
وقال ناطق باسم مستشفى شعاري تصيدق في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «لم نتمكن من إنقاذ حياته رغم الجهود ونعلن وفاته».
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أن فلسطينياً حاول طعن شاب إسرائيلي عند تقاطع مجمع غوش عتصيون الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، فأطلقت قوات إسرائيلية في المكان النار على المهاجم، لكنها أصابت الإسرائيلي من طريق الخطأ إضافة إلى الفلسطيني.
وأوضح الناطق باسم المستشفى أن إصابة الفلسطيني متوسطة.
وتقاطع مجمع غوش عتصيون يقع على الطريق الذي يعبر الضفة الغربية المحتلة من الشمال إلى الجنوب ويربط القدس بالخليل. وشهدت هذه المنطقة في السابق هجمات عدة على إسرائيليين.
استشهاد مسنة
من جهة أخرى، استشهدت مسنة فلسطينية وأصيبت ابنتها بجروح الليلة قبل الماضية من جراء دهسهما من قبل
مستوطن في قرية فصايل بالأغوار الجنوبية بالضفة الغربية.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، أن المسنة البالغة من العمر 60 عاماً، لفظت أنفاسها متأثرة بجروحها، في حين أصيبت ابنتها البالغة من العمر 30 عاماً بجروح وصفت بالمتوسطة، نقلت إثرها إلى مستشفى أريحا الحكومي.
اعتقالات وإخطارات
في غضون ذلك، اعتقلت قوات من الجيش الإسرائيلي 10 فلسطينيين، من بينهم خمسة أسرى محررين، وذلك خلال عملية دهم وتفتيش في مدينة الخليل جنوبي الضفة، أمس.
ودهم الجيش الإسرائيلي لساعات منزل إبراهيم علان الذي استشهد في عملية طعن نفذها قبل أسابيع في بيت عور التحتا قرب مدينة رام الله، حيث حطمت محتوياته.
كما اقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي منازل في قباطية قرب جنين، تعود إلى منفذي عملية باب العمود التي قُتلت فيها شرطية إسرائيلية، وتسلموا إخطارات بهدم منازلهم. واعتقلت قوات الاحتلال شاباً فلسطينياً يدعى لؤي ياسر فتحي حمد (24 عاماً) من قرية كفر قليل جنوبي نابلس، إثر عملية دهم لمنزل عائلته، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
ذكرى
تصادف اليوم الخميس، الذكرى الـ22 عاماً لمجزرة الحرم الإبراهيمي، والتي ارتكبت في 15 رمضان الموافق 25 فبراير 1994. وراح ضحية المجزرة التي ارتكبها المستوطن الإرهابي باروخ غولدشتاين، 29 مصلياً، وأصيب أكثر من 150 بجراح بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة، كانوا يؤدون صلاة الفجر داخل الحرم.
تقارير: تعذيب ممنهج لفلسطينيين بأحد سجون الاحتلال الأراضي المحتلة - أ.ف.ب
أكدت منظمتان إسرائيليتان غير حكوميتين في تقرير نشر أمس، أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) يعمد خلال استجوابه معتقلين فلسطينيين إلى إساءة معاملتهم بصورة منهجية إلى حد يشير إلى سياسة متعمدة.
ويستند تقرير منظمة «بتسيلم» التي ترصد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومركز الدفاع عن الفرد «هموكيد» إلى شهادات 116 موقوفاً جرى استجوابهم في سجن شيكما في مدينة عسقلان الإسرائيلية بين أغسطس 2013 ومارس 2014.
ولفت التقرير المؤلف من 70 صفحة، وهو الثالث في سلسلة دراسات حول جلسات الاستجواب التي يخضع لها الفلسطينيون، إلى التشابه الكبير بين وسائل الاستجواب المطبقة في هذا السجن ووسائل الاستجواب في السجون الإسرائيلية الأخرى.
شهادات مشابهة
وجاء في التقرير وعنوانه «مدعوم من النظام» أن «الشهادات تشبه بصورة مذهلة الشهادات التي سبق أن أعطاها معتقلون في مراكز أخرى. يبدو أن هذا السلوك يشكل في الواقع سياسة استجواب رسمية».
ومن الوسائل المستخدمة من جهاز الأمن الداخلي في هذا السجن بحسب التقرير حرمان الموقوفين من النوم لفترات طويلة وتكبيلهم بأيديهم وأقدامهم إلى كراس على مدى ساعات وتعريضهم لبرد أو حر شديد. وجاء في التقرير أن «حرمان المعتقلين من الاستحمام أو تبديل ملابسهم على مدى أيام أو حتى أسابيع، واحتجازهم في زنزانات ضيقة جداً ونتنة في عزلة تامة بصوة عامة ولأيام عديدة... كل ذلك من الممارسات الشائعة».
قرار سابق
وحظرت المحكمة العليا في قرار صدر عام 1999 على المحققين استخدام العنف باستثناء في حالات وجود «قنبلة على وشك الانفجار». ولفت التقرير إلى أن «التزامن بين الظروف داخل قاعة الاستجواب وخارجها يشكل معاملة مسيئة ومهينة وغير إنسانية تصل في بعض الحالات إلى حد التعذيب».
لا رد
وأعرب دانيال شينهار أحد واضعي التقرير عن أسفه لعدم صدور أي رد من السلطات الإسرائيلية على الاتهامات الواردة فيه. وقال للصحافيين إن «عدم فتح تحقيق يقود إلى انعدام المحاسبة وحصانة فعلية للمستجوبين ولمنتهكي حقوق الإنسان».