كشف مصدر مطلع على لقاءات المصالحة الفلسطينية، أن الجولة الثانية بين حركتي فتح وحماس، ستطرح ما توصلت إليه الحركتان من قرارات داخل مؤسساتهما القيادية، تجاه ما تمخض في الجولة الأولى من جولات المصالحة في العاصمة القطرية الدوحة.
وأعلنت حركة فتح قبل أيام قليلة، أن وفدها، برئاسة عزام الأحمد، سلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، آخر ما توصلوا إليه مع حركة حماس، بانتظار التشاور عليها داخل صفوف الحركة.
وأوضح المصدر أن حركتي فتح وحماس تناقشان حالياً في أروقتهما القيادية الداخلية، الرؤى والقضايا التي طرحت في الجولة الأولى من المصالحة، بعد توصلهما لتصور عملي، يجرى نقاشه ومراجعته في الأطر القيادية الداخلية للحركتين.
وقال: «في الجولة الثانية، ستطرح الحركتان موقفهما بشكلٍ واضح من التصور العملي، وفي حال وجود بعض العراقيل سيتم مناقشتها».
واتفقت الحركتان منذ الجولة الأولى للمصالحة، على ضرورة اعتماد مبدأ السرية لنقاشات المصالحة، وعدم الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، إلا في حالة نضوج الاتفاق، حرصاً على إنجاح الحوار، وعدم تشويش أجوائه.
وأعلنت اللجنة المركزية لحركة فتح، أنها ستعقد اجتماعاً برئاسة الرئيس أبومازن، لمناقشة الأفكار الجديدة التي تم تداولها مع حركة حماس في قطر، لحل مشاكل الانقسام، بعد أن أطلع عزام الأحمد، مسؤولي جهاز المخابرات المصرية على نتائج اللقاءات.
حركة حماس من جهتها، تحدثت في عموميات دون تفاصيل، ولم تدل تصريحات نائب رئيس المكتب السياسي فيها، د. موسى أبو مرزوق، على حدوث تقدم، حيث تحدث في العاصمة اللبنانية بيروت قبل أيام بذات الطريقة السابقة، حين طالب حركة فتح بـ «تنحية الضغوط الخارجية لإنجاح المصالحة الفلسطينية»، دون أن يشير إلى نوعية هذه الضغوط.
ولـم يحـدد الموعـد الرسمـي لبـدء عـرض نتائـج الحـوارات علـى الفصائـل، لكن هناك العديد من قيادات هذه الفصائل، سـواء التابعـة لمنظمـة التحريـر أو مـن خارجـها، لـم تبـدِ ارتياحـاً للـحوارات الجديـدة، كمـا لـم يخـفِ مسؤولـوها، رغبتهم فـي أن تبقـى مصـر هـي الراعـي الأساسـي للمصالحـة، والمـكان الـذي يستضـيف اللقـاءات المهمة لحل الخلافات القائمة.