انعكس توجه حكومة الكويت الرامي باتباع سياسة ترشيد الإنفاق ومعالجة الهدر في الميزانية العامة للدولة بهدف مواجهة العجز المتوقع بالميزانية نتيجة انخفاض أسعار النفط على اجتماع لجنة الميزانيات والحساب الختامي بمجلس الأمة، إذ فتحت اللجنة ملف الهدر الحكومي في بعض الأبواب وسط مطالبة بتحديد رواتب القياديين في الكويت بخمسة آلاف دينار..

في حين توقعت لجنة الميزانيات والحساب الختامي في البرلمان الكويتي بأن يبلغ العجز في ميزانية 2016- 2017 نحو 12 ملياراً و200 مليون دينار كويتي، وأعلنت اتفاقها مع وزارة المالية على تخفيض سقف الإنفاق الحكومي في الميزانية الجديدة بنسبة لا تقل عن 20 في المئة لجميع الجهات الحكومية دون استثناء.

وتوقعت لجنة الميزانيات والحساب الختامي في البرلمان الكويتي بأن يبلغ العجز في ميزانية 2016- 2017 نحو 12 ملياراً و200 مليون دينار كويتي (نحو 157.2 مليار درهم إماراتي)، لافتة إلى أن الإطار العام لميزانية السنة المالية الجديدة لا تعكس بتاتاً ما نبه عليه أمير الكويت من ضرورة ترشيد الإنفاق..

موضحة أن المصروفات لم تخفض إلا بـ279 مليون دينار فقط، ليستقر سقف تقديراتها على 18 ملياراً و900 مليون دينار، في ظل تراجع حاد للإيرادات الإجمالية للدولة لتبلغ تقديراتها نحو سبعة مليارات و400 مليون دينار.

ووسط اقتراب الحكومة الكويتية من اتخاذ قرارات بزيادة أسعار البنزين وصدور تشريع بزيادة الكهرباء والماء، أعلنت لجنة الميزانيات في البرلمان الكويتي اتفاقها مع وزارة المالية الكويتية على تخفيض سقف الإنفاق الحكومي في الميزانية الجديدة بنسبة لا تقل عن 20 في المئة لجميع الجهات الحكومية دون استثناء وأن تنسق تلك الجهات مع وزارة المالية وأي جهة حكومية لا تتعاون في هذا المجال فإن اللجنة ستقوم بتخفيضها مباشرة.

وقال رئيس لجنة الميزانيات عدنان عبدالصمد في تصريح عقب مناقشة الإطار العام لميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2016-2017 بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح، إن «الإيرادات النفطية تشكل 77 في المئة (خمسة مليارات و700 مليون دينار) على أساس 25 دولاراً للبرميل وبسعر صرف 301 فلس للدولار وحجم إنتاج مقدر بمليوني و800 ألف برميل يومياً من إيرادات الميزانية».

وفيما يخص الدعومات والمقدرة بنحو ملياري و800 مليون دينار فإنها وحسب الميزانية المرسلة لم تمس بعد ولم يتم رفع الدعم عن أسعار الكهرباء والماء والبنزين إلى حين الوصول إلى اتفاق نيابي وحكومي في هذا الملف لاحقاً.

وانتقد عبدالصمد المناقلات المالية، ومثالها في وزارة الداخلية، حيث ارتفع الصرف على ما هو معتمد في ميزانية الوزارة لـ (الضيافة والحفلات والهدايا) من مليوني دينار إلى 23 مليون دينار ولم تخطر وزارة المالية بفواتير تلك المصروفات إلا مع نهاية الإقفال المحاسبي للسنة المالية.