عقد مجلس نواب الشعب التونسي أمس، جلسة عامة خصصها للاحتفاء بالرباعي الراعي للحوار الوطني الفائز بجائزة نوبل للسلام للعام 2015، برزت فيها أصوات تحذّر من تدخل عسكري خارجي مباشر قريباً في ليبيا.
وأكد عميد المحامين التونسيين محمد الفاضل محفوظ في كلمته رفض المحامين التونسيين لأي تدخل عسكري خارجي في ليبيا. وقال «الحرب تقرع طبولها في ليبيا وبمباركة دولية وأذكر بالموقف المشرف للدبلوماسية التونسية والجزائرية التي وقفت ضد التدخل العسكري في ليبيا».
وأضاف إنه «مثلما نجحت تونس في الانتقال الديمقراطي سوف تنجح ليبيا في التحديات التي تواجهها». وفي الشأن الداخلي قال إن اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي كان مفصلياً في تحقيق الانتقال الديمقراطي عن طريق إرساء الحوار الوطني.
مرحلة تشكّل
وأضاف إن المشهد السياسي في تونس مازال في مرحلة التشكل، وأنه يتمنى أن يكون في الاتجاه الصحيح في ظل وجود تحديات اجتماعية واقتصادية وأمنية. وأشار إلى أن الحوار الوطني سيبقى مظلة لدرء الأخطار التي يمكن أن يمر بها الوطن، وأن الانتخابات البلدية ضرورية في المرحلة المقبلة، مذكراً بأنها استحقاق للمواطن التونسي.
تكريم للتونسيين
وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي في كلمة ألقاها بالمناسبة إن الجائزة الدولية التي تسلمها الرباعي هي تكريم للتونسيين ولأحزابهم السياسية ولمنظمات المجتمع التونسي، مشيراً إلى أنه لولا تجاوب التونسيين لما أمكن للمنظمات أن تنجح، مشيراً إلى ما وصفه بالبطء في مواصلة تطبيق بعض بنود الدستور ولنسق الإصلاحات بما يدفعهم إلى التنبيه والاحتياط لما يحدثه من ثغرات تشجع على خرق القانون وتواصل الاحتجاجات الاجتماعية.
العمل والإنتاج
وقالت رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وداد بوشماوي في كلمتها إن وضع الاقتصاد التونسي صعب ودقيق، مضيفة أن تونس في حاجة للعودة للعمل والإنتاج وكذلك تشجيع المبادرة الخاصة ومقاومة الفساد والبيروقراطية وعودة تشغيل المشاريع المعطلة في القطاعين الخاص والعام.
من جانبه، قال عبد الستار بن موسى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إن العالم بأسره أقر بأن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار، وأضاف أن الديمقراطية لا تنحصر في دستور وانتخابات بل هي مسار هدمه سهل وبناؤه صعب، مشيراً إلى أن تونس في حاجة إلى إصلاح المنظومات الأمنية والتربوية.